Publié le 23-09-2026
علاش مياه الأمطار في تونس ما تلقاش وين تتسرّب
أكدت الدكتورة آمنة بشير، الأستاذة بالمدرسة الوطنية للهندسة المعمارية والتعمير بتونس ومديرة مشاركة بلجنة أهداف التنمية المستدامة بالاتحاد الدولي للمهندسين المعماريين، أن ظاهرة الفيضانات في تونس ترتبط بعدة عوامل، من بينها عوامل خارجية مثل التغيرات المناخية وقرب المناطق الساحلية من البحر، وأخرى داخلية تتعلق بالفضلات والبنية التحتية وفضلات البناء والتشييد، إلى جانب تراجع المساحات الخضراء.

تحويل الأسطح إلى مساحات خضراء
ودعت بشير، خلال تدخلها في برنامج «Expresso»، إلى مراجعة طرق التخطيط والبناء، مقترحة اعتماد تقنية تحويل أسطح المباني إلى مساحات خضراء وزراعتها.
وأوضحت أن هذه التقنية يمكن أن تساهم في امتصاص جزء من مياه الأمطار والتقليص من كميات المياه المتجهة نحو شبكات التصريف، خاصة خلال فترات التساقطات الغزيرة.
مواجل وأحواض لتجميع مياه الأمطار
كما دعت الخبيرة إلى اعتماد المواجل والأحواض لتجميع مياه الأمطار، بالتوازي مع تنظيم حملات نظافة دورية للحد من تراكم الفضلات التي يمكن أن تعيق قنوات تصريف المياه.
عوائق تمنع مياه الأمطار من التسرّب إلى الأرض
وفي ما يتعلق بالمناطق الجديدة، اعتبرت آمنة بشير أن الحلول متوفرة، مستشهدة بمنطقة حدائق قرطاج التي قالت إنها تحولت من مناطق خضراء وواسعة إلى فضاءات تغطيها فضلات البناء والأرصفة المخصصة للمقاهي.
وشددت على ضرورة إزالة هذه العوائق وتمكين مياه الأمطار من التسرّب إلى التربة، بدل تجمعها وتدفقها نحو المناطق المجاورة والمنخفضة، على غرار منطقة البحر الأزرق.
الحلول الطبيعية في مواجهة الفيضانات
وأكدت المديرة المشاركة بلجنة أهداف التنمية المستدامة بالاتحاد الدولي للمهندسين المعماريين أن الحلول الطبيعية تعد من الخيارات المناسبة للحد من مخاطر الفيضانات، معتبرة أن الحلول التقنية تبقى مرتبطة باستهلاك الطاقة.
كما شددت على أهمية تكثيف الحملات التحسيسية، مشيرة إلى ضرورة توعية المواطنين بحجم استهلاك القطاع الفلاحي للمياه، والذي يمثل، وفق تصريحها، حوالي 80 بالمائة من الموارد المائية.
