Publié le 14-09-2026
التونسي يقترض من أجل العودة المدرسية
حذّر رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك، لطفي الرياحي، من تنامي لجوء العائلات التونسية إلى قروض الاستهلاك لتغطية المصاريف، خاصة خلال فترات ترتفع فيها النفقات مثل العودة المدرسية، مؤكداً أن فوائد هذه القروض يمكن أن تثقل كاهل الأسر وتزيد من الكلفة الحقيقية للمصاريف.

القرض يزيد كلفة العودة المدرسية
وأوضح الرياحي، في تصريح لاذاعة اكسبراس، أن ارتفاع كلفة المعيشة يدفع عدداً من المواطنين إلى الاقتراض، سواء من البنوك أو عبر وسائل أخرى، مشيراً إلى أن العائلة التي تلجأ إلى قرض لتمويل مستلزمات العودة المدرسية تتحمل في النهاية كلفة إضافية تتمثل في فوائد القرض.
وأضاف أن كلفة العودة المدرسية ترتفع، وفق تقديره، بنسبة تتراوح بين 7 و8 بالمائة سنوياً، قبل أن ترتفع أكثر عند احتساب الأعباء المرتبطة بالقروض الاستهلاكية.
تحذير من دوامة الاقتراض
وحذّر رئيس المنظمة من أن تجد بعض العائلات نفسها في حلقة متواصلة من الديون، من خلال اللجوء إلى قرض جديد لسداد قرض سابق، وهو ما يؤدي إلى تراكم الالتزامات المالية وصعوبة التحكم في ميزانية الأسرة.
ودعا في هذا السياق إلى ترشيد نفقات العودة المدرسية وتجنب شراء المستلزمات التي لا تمثل ضرورة فعلية، مشيراً إلى أن بعض الكراسات مرتفعة الثمن لا تبرر كلفتها، وضارباً مثالاً بكراس يبلغ سعره 25 ديناراً، معتبراً أن هذا المبلغ يمكن توجيهه نحو مستلزمات أكثر أولوية.
تحذير أيضاً من بعض المستلزمات
كما دعا الرياحي إلى الانتباه إلى جودة وسلامة المواد المستعملة في الأدوات المدرسية، وخاصة بعض المنتجات البلاستيكية أو المواد الثقيلة، التي يمكن أن تطرح، وفق تعبيره، إشكاليات صحية.
الزي الموحد لتقليص الفوارق
وجدد رئيس المنظمة دعوته إلى اعتماد الزي المدرسي الموحد، معتبراً أن ذلك يمكن أن يساهم في الحد من الفوارق الاجتماعية بين التلاميذ داخل القسم الواحد، وكذلك في تخفيف الضغط على العائلات التي تجد نفسها أمام أنماط استهلاك مختلفة خلال العودة المدرسية.
المنتوج التونسي قد يخفض الكلفة
كما دعا إلى تشجيع المنتجات التونسية والاعتماد عليها في مستلزمات العودة المدرسية، معتبراً أن جعل العودة المدرسية تونسية بنسبة 100 بالمائة يمكن أن يساهم في خفض التكاليف.
وقال الرياحي إن الاعتماد على المنتجات التونسية يمكن، وفق تقديره، أن يخفض كلفة العودة المدرسية بنسبة 35 بالمائة، معتبراً أن التحكم بشكل أفضل في هيكلة الأسعار وتنظيم العلاقة بين المنتج وتاجر الجملة وتاجر التفصيل يمكن أن يساهم في تحقيق تخفيضات لفائدة المستهلك.
وشدد في ختام مداخلته على ضرورة ترسيخ ثقافة الاستهلاك الرشيد لدى العائلات والتجار، وتجنب اقتناء المنتجات غير الضرورية، بما يساعد الأسر على التحكم في ميزانياتها والحد من التبذير، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة والأعباء المرتبطة بالعودة المدرسية.
