Publié le 13-09-2026
العودة المدرسية: مقترح ينجم يخفّض الكلفة بـ30%.. و هذه التفاصيل
اقترحت المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك إحداث «سلة مدرسية تونسية» تضم المستلزمات الأساسية المصنّعة محليًا، مع ضبط مواصفاتها وأسعارها ونقاط بيعها ونشر هذه المعطيات عبر موقع وزارة التربية، بهدف مساعدة العائلات على التحكم في مصاريف العودة المدرسية وتشجيع المنتوج التونسي.

وأوضح رئيس المنظمة لطفي الرياحي أن المقترح يمكن أن يندرج ضمن برنامج وطني للاستهلاك المدرسي المسؤول ودعم المنتوج المحلي، بمشاركة وزارات التربية والتجارة والصناعة والمؤسسات المنتجة ومنظمات المستهلك.
تخفيض محتمل بين 25 و30 بالمائة
ويرى الرياحي في حوار مع وكالة تونس افريقيا للانياء أن تحديد الحاجيات والمواصفات والأسعار ومنافذ البيع مسبقًا سيساعد الأولياء على معرفة الكلفة التقريبية قبل انطلاق السنة الدراسية، كما يساهم في الحد من المشتريات غير الضرورية. وقدّر أن كلفة السلة المدرسية يمكن أن تتراجع بنسبة تتراوح بين 25 و30 بالمائة مقارنة بالسنة الماضية، شرط توفير منتجات تونسية تنافسية وتقليص كلفة التوزيع وهوامش الربح وعدد الوسطاء.
وأكد أن دعم الصناعة المحلية لا يعني مطالبة المستهلك بالتضحية بقدرته الشرائية، مشددًا على ضرورة توفير منتوج تونسي جيد وآمن ومطابق للمواصفات وبسعر عادل. كما دعا إلى اعتماد قوائم مدرسية واضحة وموحدة قدر الإمكان، دون فرض علامات تجارية بعينها.
سوق مدرسية بمئات الملايين
وبحسب المعطيات التي قدمها الرياحي، بلغ عدد التلاميذ في التعليم التحضيري والأساسي والثانوي نحو 2.325 مليون تلميذ خلال السنة الدراسية 2025-2026. وقدّر، على سبيل المثال، أن سوق المستلزمات المدرسية يمكن أن تتجاوز 232 مليون دينار إذا بلغ معدل الإنفاق 100 دينار لكل تلميذ، وأن تصل إلى أكثر من 465 مليون دينار عند معدل 200 دينار.
وأشار إلى أن هذه الأرقام لا تمثل حجم الإنفاق الفعلي، وإنما تعكس حجم الطلب المحتمل، موضحًا أن اقتناء مليون تلميذ لمنتوج تونسي بقيمة 10 دنانير فقط يمكن أن يمثل سوقًا بقيمة 10 ملايين دينار لذلك المنتوج، بما يبرز قدرة السوق المدرسية على دعم الإنتاج والاستثمار والتشغيل.
الزي الموحد أيضًا ضمن المقترحات
كما طرح رئيس المنظمة إمكانية اعتماد الزي المدرسي الموحد لما يمكن أن يوفره من أبعاد اقتصادية واجتماعية وتربوية، خاصة في الحد من الفوارق الظاهرة بين التلاميذ. وشدد في المقابل على ضرورة توفير مواصفات واضحة وأسعار معلنة وقنوات بيع متعددة ومنافسة فعلية، حتى لا يتحول هذا السوق إلى مجال مغلق لفائدة عدد محدود من المنتجين.
ودعا الرياحي الأولياء إلى التركيز على الحاجيات الفعلية ومقارنة الأسعار والجودة، مع إعطاء الأولوية للمنتوج التونسي عندما يكون مطابقًا للمواصفات وتنافسيًا، مؤكدًا أن المستهلك يمكن أن يؤثر من خلال اختياراته في الإنتاج والأسعار والجودة واتجاهات الاستثمار.
