Publié le 09-09-2026
غسول الفم تستعمل فيه كل يوم؟ شوف شنوة ينجم يعمل!
يُقبل عدد كبير من الأشخاص على استخدام غسول الفم ضمن روتين العناية اليومية بالأسنان، سواء للتخلص من رائحة الفم أو للشعور بنظافة وانتعاش أكبر. لكن أطباء الأسنان يؤكدون أن استعماله بصفة منتظمة ليس ضرورياً بالنسبة إلى أغلب الأشخاص.

ويعتبر تنظيف الأسنان مرتين يومياً باستخدام معجون أسنان يحتوي على الفلورايد، إلى جانب تنظيف المساحات بين الأسنان وزيارة طبيب الأسنان عند الحاجة، الأساس للحفاظ على صحة الفم والأسنان.
هل غسول الفم ضروري للجميع؟
يرى عدد من الخبراء أن غسول الفم لا ينبغي أن يكون جزءاً أساسياً من روتين نظافة الفم بالنسبة للأشخاص الذين لا يعانون من مشاكل محددة في الأسنان أو اللثة.
وتنقسم منتجات غسول الفم عموماً إلى نوعين: غسولات علاجية تحتوي على مواد فعالة تستهدف مشاكل معينة في الفم واللثة، وأخرى تجميلية يكون دورها الأساسي تقليل رائحة الفم لفترة محدودة.
ماذا عن بكتيريا الفم؟
تتمثل إحدى نقاط القلق في تأثير بعض أنواع غسول الفم على الميكروبيوم الفموي، الذي يضم مليارات البكتيريا، من بينها أنواع مفيدة للجسم.
وتساهم بعض هذه البكتيريا في تحويل النترات الموجودة في أطعمة مثل الخضروات الورقية إلى مركبات تدخل في إنتاج أكسيد النيتريك، الذي يلعب دوراً في توسع الأوعية الدموية وتنظيم ضغط الدم.
وأشارت دراسات محدودة إلى أن بعض أنواع غسول الفم، خصوصاً التي تحتوي على مطهرات قوية مثل الكلورهيكسيدين، يمكن أن تؤثر في تركيبة الميكروبيوم الفموي وتقلل بعض البكتيريا المرتبطة بهذه العملية.
هل يمكن أن يؤثر غسول الفم على ضغط الدم؟
سجلت بعض الدراسات الصغيرة تغيرات طفيفة في ضغط الدم ومستويات النتريت بعد استعمال أنواع معينة من غسول الفم لعدة أيام.
لكن هذه النتائج لا تكفي لإثبات أن غسول الفم يرفع ضغط الدم لدى عامة الناس، خاصة أن عدد المشاركين في هذه الدراسات كان محدوداً، كما أن بعض التجارب استخدمت الكلورهيكسيدين، وهو مطهر قوي يُستعمل عادة لفترات قصيرة وتحت إشراف طبيب الأسنان.
وماذا عن الغسولات التي تحتوي على الكحول؟
أثارت بعض أنواع غسول الفم التي تحتوي على الكحول تساؤلات علمية، خصوصاً أن نسبة الكحول قد تكون مرتفعة في بعض المنتجات.
كما أشارت بعض الأبحاث إلى وجود ارتباط بين الاستخدام المكثف لغسول الفم وبعض حالات سرطان الفم، لكن وجود ارتباط إحصائي لا يعني بالضرورة أن غسول الفم هو السبب المباشر، ولا تزال المسألة محل بحث علمي.
رائحة الفم.. الغسول قد يخفي المشكلة
قد يمنح غسول الفم إحساساً مؤقتاً بالانتعاش، لكنه لا يعالج بالضرورة السبب الحقيقي لرائحة الفم الكريهة، خاصة عندما تكون الرائحة مستمرة.
وفي بعض الحالات، يمكن أن تكون رائحة الفم علامة على وجود مشاكل في اللثة أو الأسنان، وبالتالي فإن استعمال الغسول وحده قد يؤدي إلى إخفاء العرض دون معالجة السبب.
هل يجب التوقف عن استعمال غسول الفم؟
لا يعني ذلك أن جميع أنواع غسول الفم ضارة أو أن استعمالها ممنوع. فقد يوصي طبيب الأسنان بمنتج معين لعلاج التهاب اللثة أو مشكلة محددة في الفم، ولمدة زمنية معينة.
أما بالنسبة إلى الأشخاص الذين لا يعانون من مشاكل خاصة، فإن الاستخدام المتقطع لغسول الفم، مثل مرة أسبوعياً أو شهرياً، لا يُرجح أن يسبب ضرراً لصحة الفم لدى معظم الناس.
وفي المقابل، يبقى تنظيف الأسنان مرتين يومياً بالفلورايد وتنظيف ما بين الأسنان الركيزة الأساسية للعناية بصحة الفم، مع مراجعة طبيب الأسنان عند ظهور أي مشكلة أو استمرار رائحة الفم.
