Publié le 09-09-2026

الغلّة في تونس تخرج من عند الفلّاح بين 3 و 7 دينارات...بقدّاش توصل للمستهلك؟

تشهد أسعار الغلال في الأسواق التونسية ارتفاعًا لافتًا رغم تسجيل وفرة في الإنتاج، وهو ما يطرح تساؤلات حول الأسباب الحقيقية وراء هذا الارتفاع، خاصة مع الفارق الكبير بين أسعار البيع من الفلاح والأسعار التي تصل إلى المستهلك.



الغلّة في تونس تخرج من عند الفلّاح بين 3 و 7 دينارات...بقدّاش توصل للمستهلك؟

وفي هذا الإطار، أوضح إبراهيم الطرابلسي، عضو المكتب التنفيذي للاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري المكلف بالأشجار المثمرة، في تصريح لإذاعة موزاييك، أن الإشكال الأساسي لا يتعلق فقط بالإنتاج، وإنما أيضًا بالأسعار التي ترتفع بشكل كبير بعد خروج المنتوج من عند الفلاح ووصوله إلى الأسواق.

وأشار الطرابلسي إلى أن الفلاح قد يبيع بعض أنواع الغلال بأسعار تتراوح بين 3 و7 دنانير للكيلوغرام، في حين تصل الأسعار للمستهلك إلى مستويات أعلى بكثير، معتبرًا أن احترام هوامش الربح يمكن أن يساهم في جعل الأسعار في متناول المواطنين.

وأكد أن وفرة الإنتاج لا تعني بالضرورة انخفاض الأسعار، مشددًا على ضرورة تنظيم مسالك التوزيع والحد من الفارق الكبير بين سعر البيع عند الفلاح والسعر النهائي للمستهلك.

كما تطرق الطرابلسي إلى تراجع إنتاج بعض الغلال، وخاصة الإجاص، نتيجة انتشار اللفحة النارية التي أثرت بشكل كبير على الأشجار المثمرة، مشيرًا إلى أن إنتاج الإجاص في تونس تراجع من مستويات كانت تتراوح بين 140 و150 ألف طن إلى حوالي 10 آلاف طن فقط.

وأوضح أن هذا التراجع أثّر بشكل خاص على الفلاحين في عدد من المناطق، على غرار منوبة وبن عروس، حيث كانت زراعة الإجاص تمثل مورد رزق لعدد من المنتجين.

وختم عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الفلاحة بالتأكيد على أن الفلاح والمستهلك على حد سواء متضرران من ارتفاع الأسعار، داعيًا إلى تحقيق توازن يضمن هامش ربح معقولًا للتاجر، وفي الوقت نفسه يضمن للمواطن إمكانية اقتناء الغلال بأسعار مناسبة.



Dans la même catégorie