Publié le 03-09-2026

شنوّا حكاية الخطوط البيضاء اللى نشوفوها في السماء ؟ خبير مناخ يكشف الحقيقة

أعاد الخبير في المناخ حمدي حشاد فتح النقاش حول ما يُعرف بنظرية «الكيمتريل»، وذلك في تدوينة نشرها على صفحته بموقع فيسبوك، منتقدًا استمرار الاعتقاد بأن الخطوط البيضاء التي تتركها الطائرات في السماء هي نتيجة عمليات رش سرية.



شنوّا حكاية الخطوط البيضاء اللى نشوفوها في السماء ؟ خبير مناخ يكشف الحقيقة

وأكد حشاد أن ما يُسمّى «غاز الكيمتريل» لا يستند إلى أدلة علمية موثوقة تثبت وجود برنامج سري لرش السكان بواسطة الطائرات، معتبرًا أن هذه الفكرة تندرج ضمن نظريات المؤامرة.

ما حقيقة الخطوط البيضاء وراء الطائرات؟

وأوضح الخبير أن الخطوط البيضاء التي تظهر خلف الطائرات تُعرف علميًا باسم Contrails، وهي اختصار لعبارة Condensation Trails، أي آثار التكاثف.

وتتكوّن هذه الآثار عندما يخرج بخار الماء من محركات الطائرات في طبقات جوية شديدة البرودة، حيث يتكاثف ثم يتحول إلى بلورات ثلج صغيرة، فتظهر في شكل خطوط بيضاء في السماء.

وتختلف مدة بقاء هذه الخطوط حسب الظروف الجوية في الارتفاعات التي تحلّق فيها الطائرات، وخاصة درجة الحرارة والرطوبة والرياح. فقد تختفي بعض الآثار بسرعة، في حين يمكن أن تبقى أخرى لفترة أطول وتتمدد تدريجيًا لتشبه سحبًا رقيقة.

لماذا تبقى بعض الخطوط لفترة طويلة؟

وبيّنت مصادر علمية أن آثار التكاثف تكون أكثر قابلية للاستمرار عندما تكون الأجواء في طبقات الطيران العليا باردة ورطبة، وقد تتحول مع الوقت إلى سحب رقيقة ناتجة عن حركة الطائرات. :contentReference[oaicite:0]{index=0}

وبالتالي، فإن اختلاف شكل الخطوط ومدى بقائها لا يعني بالضرورة وجود مواد يتم رشها في الجو، بل يمكن تفسيره بالاختلاف في الظروف الجوية التي تمر بها الطائرة.

هل للطائرات تأثير على المناخ؟

وفي المقابل، شدد حشاد على أن نفي نظرية «الكيمتريل» لا يعني أن الطيران لا يؤثر على المناخ. فالانبعاثات الصادرة عن الطائرات وآثار التكاثف يمكن أن تكون لها تأثيرات مناخية، وهو موضوع تتم دراسته علميًا بشكل منفصل عن ادعاءات الرش السري. :contentReference[oaicite:1]{index=1}

ماذا يقول العلماء عن «الكيمتريل»؟

وتشير دراسة شملت 77 عالمًا متخصصًا في علوم الغلاف الجوي إلى أن 76 منهم لم يجدوا أدلة على وجود برنامج سري واسع النطاق لرش مواد في الغلاف الجوي، كما اعتبروا أن الظواهر التي يستند إليها أنصار هذه النظرية يمكن تفسيرها بعمليات معروفة مرتبطة بآثار تكاثف الطائرات وغيرها من العوامل. :contentReference[oaicite:2]{index=2}

الشك مطلوب.. لكن الدليل أهم

ودعا الخبير إلى اعتماد التفكير النقدي والمنهج العلمي عند التعامل مع مثل هذه الادعاءات، معتبرًا أن تكرار فكرة معينة أو تداول صور لخطوط في السماء لا يحوّلها إلى حقيقة علمية.

ويبقى الفرق الأساسي، وفق هذا الطرح، بين ظاهرة جوية مفهومة ومدروسة مثل آثار التكاثف وبين نظرية «الكيمتريل» التي لم تُثبت بأدلة علمية موثوقة.



Dans la même catégorie