Publié le 21-08-2026
علاش الحرارة في تونس ما عادش تهبط حتى بالليل؟.. خبير يكشف الأسباب
تعيش تونس خلال هذه الفترة على وقع موجة حر لافتة، في وقت تتواصل فيه درجات الحرارة المرتفعة بمختلف الجهات، خاصة مع تراجع نسبي في قدرة الأجواء على التبريد خلال الليل.

وفي تدوينة نشرها المختص في الشأن المناخي حمدي حشاد، أوضح أن الوضعية الحالية ترتبط باجتماع عدة عوامل جوية ومناخية، أبرزها وجود خزان حراري صحراوي قوي، إلى جانب وضعية جوية تسمح بدفع الهواء الساخن نحو الشمال.
الصحراء.. خزان ضخم للهواء الساخن
وأوضح حشاد أن الصحراء تمثل خزانا ضخما للهواء الساخن والجاف، وعندما تتغير وضعية المرتفعات الجوية والتيارات في طبقات الجو، يمكن أن يتم دفع هذه الكتل الهوائية الصحراوية باتجاه الشمال.
وفي الحالة التي تعيشها تونس حاليا، فإن وصول كتلة هوائية صحراوية ساخنة تزامن مع استقرار جوي قوي، وهو ما يحدّ من حركة الهواء والتهوية ويساهم في تراكم الحرارة خلال ساعات النهار.
علاش الحرارة ما تهبطش برشا في الليل؟
وأشار المختص إلى أن الاستقرار الجوي لا يقتصر تأثيره على النهار، بل يمكن أن يساهم أيضا في الحد من التبريد الليلي، ما يجعل بعض المناطق، خاصة تلك التي تتأثر مباشرة بالكتلة الساخنة، تسجل ليالي أكثر دفئا.
وأضاف أن البحر الأبيض المتوسط يدخل بدوره في هذه المعادلة، خاصة في أواخر الصيف، عندما تكون مياه البحر دافئة بشكل كبير.
ومع ارتفاع حرارة مياه البحر، لا يعود الساحل يستفيد بنفس القوة من الدور المعتاد للبحر في تلطيف درجات الحرارة ليلا، وهو ما يمكن أن يزيد من الإحساس بالحرارة والرطوبة.
ليالي أكثر سخانة ورطوبة
وبحسب حشاد، فإن اجتماع هذه العوامل يمكن أن يؤدي إلى ليالٍ أكثر حرارة ورطوبة وإجهادا حراريا أكبر، حتى في المناطق الساحلية التي تكون فيها درجات الحرارة القصوى أقل مقارنة بالمناطق الداخلية.
ويقدم الفيديو الذي نشره المختص تمثيلا بصريا لكيفية تحرك الكتل الهوائية الساخنة، موضحا أن الحرارة لا تبقى محصورة في المناطق الصحراوية، بل يمكن أن تتحرك شمالا لتصل إلى تونس ومنطقة البحر الأبيض المتوسط، وفق الوضعية الجوية السائدة.
