Publié le 19-08-2026

النينيو جاية بقوة...هذا شنوّا يستنّى في توانسة ؟ أمطار وشتاء دافي وجاف...تفاصيل

تشير المعطيات المناخية التي عرضها المرصد التونسي للطقس والمناخ إلى تنامي مؤشرات مرتبطة بظاهرة «النينيو» في المحيط الهادئ، وسط توقعات بإمكانية بلوغها مستويات قوية خلال الأشهر المقبلة.



النينيو جاية بقوة...هذا شنوّا يستنّى في توانسة ؟ أمطار وشتاء دافي وجاف...تفاصيل

ما هي ظاهرة النينيو؟

النينيو ظاهرة مناخية تتمثل في ارتفاع غير عادي ومستمر لحرارة سطح مياه المنطقة الاستوائية الوسطى والشرقية من المحيط الهادئ، وهو ما يمكن أن يؤثر في حركة الغلاف الجوي وأنماط الرياح والطقس في مناطق مختلفة من العالم.

 ارتفاع لافت في حرارة المحيط الهادئ

وفق المعطيات الواردة في الدراسة، تسجل مياه المحيط الهادئ شذوذاً حرارياً ملحوظاً مقارنة بالمعدلات المعتادة، مع إمكانية تسجيل ارتفاع أكبر خلال فصل الخريف وبداية الشتاء.

وتشير التقديرات الواردة إلى أن الشذوذ الحراري قد يبلغ حالياً نحو 2.5 درجة مئوية فوق المعدلات، مع إمكانية وصوله إلى حوالي 3 درجات خلال فترة الذروة، بينما تطرح بعض النماذج المتطرفة سيناريوهات قد تصل فيها الزيادة إلى 4 درجات مئوية.

 تأثيرات محتملة على الطقس العالمي

ترتبط سنوات النينيو القوية عادة بتغيرات مناخية متفاوتة بين مناطق العالم. فقد تشهد بعض المناطق موجات حرارة وجفافاً، بينما قد تواجه مناطق أخرى أمطاراً غزيرة وفيضانات.

ويمكن أن تنعكس هذه التغيرات على الموارد المائية والزراعة والثروة الحيوانية، إضافة إلى ارتفاع المخاطر المرتبطة بالظواهر الجوية القصوى في بعض المناطق.

 ماذا يمكن أن يعني ذلك بالنسبة إلى تونس؟

رغم أن التأثير المباشر لظاهرة النينيو يتركز أساساً في المناطق المحيطة بالمحيط الهادئ، فإن انعكاساتها غير المباشرة يمكن أن تمتد إلى مناطق أخرى، من بينها حوض البحر الأبيض المتوسط وشمال إفريقيا.

خلال الخريف، تشير التوقعات الواردة في الدراسة إلى إمكانية تسجيل فترات ممطرة في تونس وشمال إفريقيا، مع احتمال تجاوز معدلات الأمطار المعتادة في بعض الفترات.

كما قد تشهد المناطق الشمالية والمرتفعات الغربية انخفاضاً نسبياً في درجات الحرارة خلال بعض فترات شهر سبتمبر، وفق السيناريوهات المشار إليها في الدراسة.

 شتاء أكثر دفئاً وأقل أمطاراً؟

مع اقتراب ظاهرة النينيو من ذروتها خلال نوفمبر، تشير بعض التوجهات طويلة المدى إلى إمكانية مرور تونس والمنطقة بـشتاء أكثر دفئاً من المعدلات المعتادة مع ميل إلى الجفاف.

ويرتبط هذا السيناريو باحتمال سيطرة مرتفعات جوية شبه مدارية على أجزاء من حوض المتوسط، بالتزامن مع تسجيل شذوذ حراري موجب.

 تنبيه مهم: هذه التوقعات طويلة المدى لا تمثل تنبؤات جوية مؤكدة، وإنما تعكس اتجاهات أولية قابلة للتحديث والتغيير مع تطور المعطيات والنماذج المناخية.

 متابعة مستمرة للتطورات

وتبقى متابعة تطور ظاهرة «النينيو» خلال الأشهر القادمة مهمة لتحديد مدى تأثيرها الفعلي على الطقس في تونس وحوض المتوسط، خاصة مع اقتراب فصل الخريف والشتاء.



Dans la même catégorie