Publié le 17-08-2026

الذكاء الاصطناعي باش يقلب سوق الشغل... 92 مليون خدمة مهددة بالاختفاء

أكد المختص في التكنولوجيا والتكوين والتعليم زياد باشا أن الذكاء الاصطناعي لا يلغي دور الإنسان بشكل مباشر، لكنه يغيّر طبيعة العديد من المهن، مشيراً إلى أن تأثيراته بدأت تشمل اختصاصات مختلفة، من بينها طب الأشعة، بفضل قدرة الخوارزميات على تحليل الصور الطبية بدقة وكفاءة عالية.



الذكاء الاصطناعي باش يقلب سوق الشغل... 92 مليون خدمة مهددة بالاختفاء

وأوضح باشا، خلال حضوره في برنامج «صباح الورد» على الجوهرة أف أم، أن التحدي الحقيقي لا يتمثل في منافسة الإنسان للذكاء الاصطناعي، وإنما في كيفية استخدام المهني لهذه التكنولوجيا لتطوير أدائه ورفع كفاءته.

سوق الشغل يتغيّر.. والمهن التقليدية تواجه تحديات جديدة

وشدد المختص على ضرورة إعادة التفكير في الخيارات الأكاديمية والمهنية، خاصة في ظل إعادة هيكلة غير مسبوقة يشهدها سوق الشغل، مع تزايد الحاجة إلى المهارات الهجينة والقدرة على التأقلم والتعلم المستمر.

واستند باشا إلى تقرير مستقبل الوظائف الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي لسنة 2025، مشيراً إلى توقعات باختفاء نحو 92 مليون وظيفة تقليدية بحلول سنة 2030، مقابل ظهور حوالي 170 مليون وظيفة جديدة لم تكن معروفة بالشكل نفسه من قبل.

السكور وحده ما عادش كافي

ودعا باشا الشباب التونسي المتحصل على شهادة البكالوريا إلى عدم اعتبار المعدل أو «السكور» المعيار الوحيد لاختيار التخصص الجامعي، مؤكداً أهمية التركيز على المهارات والقدرة على إعادة التأهيل والتعلم المستمر.

كما شدد على أن تنافسية المؤسسات الاقتصادية التونسية أصبحت مرتبطة بقدرتها على خفض تكاليف الإنتاج وتحسين النجاعة من خلال اعتماد التكنولوجيا.

أكثر من مهنة خلال المسيرة المهنية

وأشار المختص إلى بروز مفهوم «المهن الهجينة»، متوقعاً أن يمارس الفرد مستقبلاً أكثر من أربع مهن متقاربة خلال مسيرته المهنية، وهو ما يجعل القدرة على التطور واكتساب مهارات جديدة أمراً أساسياً.

الذكاء الاصطناعي يساعد الشباب على اختيار مستقبلهم

ودعا زياد باشا التلاميذ والشباب إلى استغلال أدوات الذكاء الاصطناعي لاستكشاف توجهات سوق الشغل وفهم الاختصاصات التي ستشهد طلباً أكبر خلال السنوات القادمة.

وأشار في هذا السياق إلى إمكانية استخدام أدوات موجهة للمستندات والتقارير، مثل NotebookLM من Google، لتلخيص ودراسة تقارير منظمة العمل الدولية والمنتدى الاقتصادي العالمي، وتحليل التخصصات المطلوبة بشكل أدق، بما يساعد على اتخاذ قرارات جامعية ومهنية أكثر واقعية واستشرافاً للمستقبل.



Dans la même catégorie