Publié le 17-08-2026
قبل المولد: كيلو الزقوقو يوصل لـ50 دينار وهذه أسباب الغلاء
مع اقتراب المولد النبوي الشريف، يعود الزقوقو إلى واجهة اهتمام التونسيين، خاصة مع الإقبال الكبير على إعداد العصيدة بمختلف أنواعها، وفي مقدمتها عصيدة الزقوقو.

وفي هذا السياق، كشف طارق المخزومي، عضو المكتب التنفيذي للاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري المكلف بالموارد الطبيعية، أبرز المعطيات المتعلقة بـكميات الزقوقو المتوفرة في الأسواق وأسعاره هذه السنة.
وأوضح المخزومي أن موسم جني الزقوقو يمتد عادة من ديسمبر إلى مارس، مشيراً إلى أن عملية جمعه وتحضيره تتطلب وقتاً وجهداً كبيرين، بداية من جمع المخاريط وإزالة الشوائب وصولاً إلى عملية التجفيف والتحضير.
وبخصوص الكميات المتوفرة هذا العام، أكد أن الإنتاج أقل بقليل من السنة الماضية، لكنه لم يسجل نقصاً كبيراً من شأنه أن يؤثر على تزويد الأسواق.
وأرجع هذا التراجع إلى عدة عوامل، من بينها ارتفاع درجات الحرارة والتغيرات المناخية والحرائق التي شهدتها الغابات، إضافة إلى صعوبة ظروف العمل في مناطق الجني، خاصة في الغابات والمناطق الجبلية بالشمال الغربي.
وأشار إلى أن التغيرات المناخية والحرائق تمثل تهديداً للغابات التونسية، داعياً إلى مزيد المحافظة عليها وتجديدها باعتبارها ثروة وطنية لا تقدر بثمن.
أما بخصوص الأسعار، فقد أوضح أن سعر كيلوغرام الزقوقو يدور في حدود 45 إلى 50 ديناراً تقريباً، مع إمكانية تسجيل اختلافات طفيفة من ولاية إلى أخرى، خاصة بسبب مصاريف النقل والتوزيع.
وأكد أن الزقوقو متوفر في الأسواق، وأن الكميات الموجودة قادرة على تلبية حاجيات المستهلكين خلال موسم المولد، رغم تسجيل تراجع طفيف في الإنتاج مقارنة بالموسم السابق.
وبخصوص تأثير الحرائق التي شهدتها الغابات على الموسم المقبل، أوضح المخزومي أن ذلك يبقى مرتبطاً بمدى تأثر الأشجار وقدرتها على الإنتاج، وبالتالي لا يمكن في الوقت الحالي تحديد حجم التأثير بشكل دقيق.
