Publié le 05-08-2026
القيروان عاشت لحظات رعب.. الريح والغبرة غطّات كل شي! شنوّة صار بالضبط؟
شهدت مدينة القيروان مساء أمس الثلاثاء 4 أوت 2026 تغيرا مفاجئا في الحالة الجوية، تمثل في هبوب رياح قوية مصحوبة بالغبار والرمال وانخفاض كبير في مدى الرؤية الأفقية، قبل نزول أمطار رعدية بعد ذلك.

إغلاق محلات وأضرار مادية محدودة
وأوضح مراسل من القيروان أن الرياح القوية التي هبت حوالي الساعة السادسة مساء دفعت العديد من المحلات التجارية بوسط المدينة إلى غلق أبوابها، كما اضطر المواطنون إلى إغلاق النوافذ والأبواب بسبب كثافة الغبار والرمال.
وأكد أن الوضع مرّ دون تسجيل أضرار بشرية، في حين تم تسجيل أضرار مادية محدودة تمثلت خاصة في سقوط بعض الأشجار واللافتات الإشهارية، مع اقتلاع عدد من الأشجار الموجودة بالطرقات.
الرصد الجوي يفسر الظاهرة: ليست عاصفة ولا إعصارا
من جهته، أوضح المهندس بالمعهد الوطني للرصد الجوي حمزة سعد أن ما حدث لا يُصنّف كـ"عاصفة" أو "تورنادو"، بل هو ظاهرة جوية عادية مرتبطة بالسحب الركامية الرعدية شديدة النشاط.
وبيّن أن ارتفاع درجات الحرارة خلال الأيام الماضية ساهم في تكوين خلايا رعدية قوية، مشيرا إلى أن الحرارة في القيروان بلغت أمس حوالي 44.4 درجة، ما وفّر طاقة حرارية ساعدت على تطور هذه السحب.
رياح هابطة تجاوزت 90 كلم/س
وأوضح سعد أن السحب الرعدية القوية يمكن أن تنتج تيارات هوائية هابطة تصل إلى سطح الأرض، ثم تنتشر أفقيا في شكل هبات رياح قوية ومفاجئة، وقد تتجاوز سرعتها 100 كلم/س في بعض الحالات.
وبالنسبة للقيروان، فقد بلغت أقصى سرعة للرياح حوالي 91 كلم/س مساء أمس عند الساعة السابعة و30 دقيقة، ما تسبب في حمل الغبار والأتربة وتراجع الرؤية.
تقلبات مماثلة متوقعة اليوم
وأشار المعهد الوطني للرصد الجوي إلى إمكانية تسجيل خلايا رعدية نشطة اليوم بعدد من المناطق، خاصة القيروان وزغوان وتونس الكبرى ونابل، مع أمطار قد تكون غزيرة تتراوح كمياتها بين 20 و40 مليمترا، وتساقط محلي للبرد وهبوب رياح قوية قد تصل مؤقتا إلى 90 كلم/س.
انخفاض تدريجي في درجات الحرارة
وأكد حمزة سعد أن التيارات الشمالية ستساهم بداية من اليوم في تراجع درجات الحرارة تدريجيا وعودة الأجواء إلى معدلاتها العادية، مع استمرار إمكانية ظهور بعض السحب الرعدية خلال فترة ما بعد الظهر.
