Publié le 27-07-2026

علاش الستاغ مزالت تقص في الضو؟ أرقام صادمة تكشف أزمة الطاقة

تواصل انقطاع التيار الكهربائي في عدد من المناطق التونسية رغم انخفاض درجات الحرارة، وهو ما يؤكد، حسب الخبير في التنمية والموارد المائية حسين الرحيلي، أن الأزمة لا ترتبط فقط بموجة الحر الأخيرة، بل تعكس صعوبات هيكلية في قطاع الطاقة.



علاش  الستاغ مزالت  تقص في الضو؟ أرقام صادمة تكشف أزمة الطاقة

وأوضح الرحيلي خلال تدخله في برنامج «صباح الورد» أن الوضع الحالي هو نتيجة تراكمات وسياسات طاقية امتدت لأكثر من 12 سنة، أثرت على قدرة تونس على تلبية حاجياتها من الكهرباء.

فارق كبير بين الإنتاج والاستهلاك

وأكد الخبير أن الاستهلاك الكهربائي خلال فترات الذروة يصل حالياً إلى حوالي 6000 ميغاوات، في حين لا تتجاوز قدرة الإنتاج العادية في تونس بين 3000 و3500 ميغاوات.

هذا الفارق الكبير بين العرض والطلب يفرض على البلاد البحث عن حلول إضافية لتأمين حاجيات الشبكة الوطنية.

تونس تعتمد على استيراد الكهرباء

وأشار حسين الرحيلي إلى أن تونس قلّصت خلال السنوات الماضية من الاستثمارات في إنشاء محطات إنتاج جديدة، ما أدى إلى ارتفاع الاعتماد على استيراد الكهرباء من الخارج.

وتعتمد تونس خاصة على شراء الكهرباء من الجزائر بمعدل يقارب 500 ميغاوات، إلا أن تزامن فترة الذروة في تونس مع صعوبات إنتاجية لدى المزود الإقليمي أثر على قدرة التزويد.

تأخر مشاريع الطاقات المتجددة زاد الضغط

كما تحدث الخبير عن التأخير في إنجاز عدد من مشاريع الطاقات المتجددة، خاصة مشاريع الطاقة الشمسية المبرمجة في عدة مناطق.

واعتبر أن هذه المشاريع كان من شأنها توفير مصادر إضافية للإنتاج والتخفيف من الضغط على الشبكة الكهربائية الوطنية.

لماذا مازالت الانقطاعات متواصلة رغم انخفاض الحرارة؟

وأوضح الرحيلي أن تراجع درجات الحرارة بحوالي 10 إلى 12 درجة مقارنة بفترة ذروة موجة الحر لم ينه الأزمة، باعتبار أن الإنتاج مازال أقل من مستوى الاستهلاك.

وتواصل الشركة التونسية للكهرباء والغاز (الستاغ) اللجوء إلى سياسة طرح الأحمال بشكل آلي لحماية الشبكة وتفادي حدوث أعطاب أكبر.

انقطاعات شملت عدة مناطق

وسُجلت انقطاعات متزامنة في عدد من المناطق السكنية والحيوية، من بينها:

  • عين زغوان.
  • باب الخضراء.
  • باب جديد.
  • باب سعدون.
  • حي ابن سينا.
  • خزامة وسيدي عبد الحميد بسوسة.

الحلول الفردية مكلفة للتونسيين

أمام تواصل الانقطاعات، يتجه بعض المواطنين والمؤسسات إلى استعمال المولدات الكهربائية أو بطاريات التخزين.

لكن حسين الرحيلي أكد أن هذه الحلول تبقى مكلفة ولا تتناسب مع إمكانيات العديد من العائلات والمؤسسات الصغرى، حيث يمكن أن تصل التكلفة إلى حوالي 20 و25 ألف دينار.

أزمة تحتاج إلى استراتيجية طاقية جديدة

وشدد الخبير على أن الوضع الحالي يبرز الحاجة إلى مراجعة السياسة الطاقية في تونس، من خلال تسريع الاستثمار في إنتاج الكهرباء والطاقات المتجددة لضمان أمن الطاقة وتفادي تكرار الأزمات مستقبلاً.



Dans la même catégorie