Publié le 16-07-2026

خدمة المستقبل .. 8 مهن رقمية باش يكون عليهم الطلب الكبير في السنوات الجاية

كشف فاخر الزعيبي، المدير العام للمرصد الوطني للتشغيل والمهارات بوزارة التشغيل والتكوين المهني، عن نتائج دراسة استشرافية حول حاجيات سوق الشغل من المهن والكفاءات في قطاع تكنولوجيات المعلومات والاتصال (ICT)، والتي تهدف إلى تحديد الاختصاصات الأكثر طلباً في تونس وعلى المستوى الدولي خلال السنوات القادمة.



خدمة المستقبل .. 8 مهن رقمية باش يكون عليهم الطلب الكبير في السنوات الجاية

وأوضح الزعيبي في تصريح لاكسبراس اف ام اليوم  أن هذه الدراسة تندرج ضمن مشروع وطني لإرساء منظومة لليقظة والاستشراف تساعد على معرفة حاجيات سوق الشغل وتمكّن من التخطيط الأفضل للموارد البشرية، مشيراً إلى أنها واحدة من خمس دراسات قطاعية أطلقتها وزارة التشغيل وتشمل أيضاً قطاعات النقل واللوجستيك، الصناعات الغذائية، الكهرباء والإلكترونيك، والبناء والأشغال العامة.

قطاع التكنولوجيا يشغل 120 ألف تونسي

وبيّنت الدراسة أن قطاع تكنولوجيات المعلومات والاتصال أصبح من القطاعات الحيوية في الاقتصاد التونسي، حيث يساهم مباشرة بأكثر من 3 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، وتصل مساهمته إلى أكثر من 11 بالمائة عند احتساب شبكات الاتصال والأنشطة المرتبطة بها.

كما يوفر القطاع حوالي 120 ألف موطن شغل في تونس، من بينهم حوالي 104 آلاف شخص يعملون في القطاع الخاص، ما يجعله من أكثر المجالات التي توفر فرصاً تشغيلية مستقبلية.

أوروبا تبحث عن 20 مليون مختص في المجال الرقمي

وعلى المستوى الدولي، ركزت الدراسة على حاجيات خمس دول أوروبية هي فرنسا وألمانيا وبلجيكا ولوكسمبورغ وإيطاليا، حيث تشير التقديرات إلى أن أوروبا ستحتاج إلى حوالي 20 مليون مختص في التكنولوجيا بحلول سنة 2030.

في المقابل، من المتوقع أن توفر منظومات التعليم الأوروبية حوالي 10 ملايين كفاءة فقط، ما سيخلق فجوة تقدر بـ10 ملايين وظيفة شاغرة سيتم سدها عبر استقطاب كفاءات دولية، من بينها الكفاءات التونسية.

هجرة الأدمغة.. كيف تتحول إلى فرصة؟

وأكد فاخر الزعيبي أن مواجهة هجرة الكفاءات لا تكون بمنع الشباب من السفر، بل عبر الترفيع في طاقة التكوين وتكوين عدد أكبر من المختصين لتغطية حاجيات السوق المحلية والخارجية.

كما شدد على ضرورة تحسين ظروف العمل والأجور والامتيازات داخل المؤسسات التونسية، إضافة إلى تشجيع الكفاءات بالخارج على الاستثمار ونقل الخبرات والمساهمة في تطوير القطاع الرقمي في تونس.

فجوة بين التكوين وسوق الشغل

وأظهرت الدراسة وجود فجوة بين مخرجات التعليم وحاجيات المؤسسات الاقتصادية، حيث تتميز الكفاءات التونسية بمستوى نظري جيد، لكن هناك حاجة إلى تعزيز الجانب التطبيقي والمهارات المرتبطة بالمشاريع الحقيقية للشركات.

واقترحت الدراسة مزيد تقريب مؤسسات التعليم العالي والتكوين المهني من المؤسسات الاقتصادية، وإدماج الطلبة في مشاريع تطبيقية خلال فترة الدراسة لضمان جاهزيتهم للاندماج في سوق العمل.

أكثر 8 مهن رقمية مطلوبة في المستقبل

اعتمدت الدراسة مؤشراً مركباً يجمع بين حجم التشغيل الحالي، الآفاق المستقبلية وصعوبة توفير الكفاءات، لتحديد أكثر المهن الرقمية طلباً، ومن أبرزها:

الأمن السيبراني: ويشمل وظائف مثل محلل مركز العمليات الأمنية (SOC Analyst) ومهندس أمن المعلومات.

البيانات والذكاء الاصطناعي: على غرار عالم البيانات (Data Scientist)، مهندس تعلم الآلة (Machine Learning Engineer)، ومهندس عمليات تعلم الآلة (MLOps Engineer).

الحوسبة السحابية وDevOps: وهي من المجالات التي تعرف طلباً متزايداً عالمياً.

تطوير البرمجيات المتقدم: مع الحاجة إلى مهارات حديثة تتجاوز الطرق التقليدية في البرمجة.

التكوين السريع لسد حاجيات المؤسسات

وأشار الزعيبي إلى أهمية التكوين التكميلي قصير المدى لتوفير كفاءات جاهزة بسرعة، خاصة في الاختصاصات التي تعرف نقصاً في سوق الشغل.

كما تحدث عن الآلية 48 التي تشرف عليها الوكالة الوطنية للتشغيل والعمل المستقل، والتي تسمح بتكفل الدولة بمصاريف التكوين التكميلي السريع للكفاءات التي تحتاجها المؤسسات، مؤكداً نجاحها سابقاً في قطاعات أخرى.

الشهادة وحدها لم تعد كافية

ودعا المدير العام للمرصد الوطني للتشغيل والمهارات الشباب إلى تطوير مهاراتهم وعدم الاكتفاء بالشهادة الجامعية، عبر الحصول على شهادات احترافية وإنجاز مشاريع تطبيقية تعزز فرصهم في سوق الشغل.

كما دعا المؤسسات التونسية إلى الانخراط أكثر في تحديد حاجياتها والتعاون مع الجامعات ومراكز التكوين لإعداد كفاءات قادرة على الاندماج مباشرة في سوق العمل.



Dans la même catégorie