Publié le 15-07-2026
علاش الماء قاعد يقص وقتلي السدود التونسية معبية؟
رغم تأكيدات وزارة الفلاحة بأن وضعية السدود في تونس مطمئنة، مع بلوغ نسبة الامتلاء حوالي 60 بالمائة خلال صيف 2026 مقابل 35 بالمائة في السنة الماضية، تتواصل شكاوى المواطنين من الانقطاعات المتكررة للمياه خاصة خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة.

تهالك الشبكة وراء جزء كبير من الأزمة
لا ترتبط المشكلة فقط بتوفر الموارد المائية، بل أيضاً بوضعية شبكة توزيع المياه التي تجاوز عمر أكثر من 20 بالمائة من قنواتها 50 سنة، حيث تحتاج حوالي 18 ألف كيلومتر من الشبكات إلى التجديد بسبب التقادم وكثرة الأعطاب.
الاستهلاك الصيفي والفاقد المائي يزيدان الضغط
يرتفع استهلاك المياه خلال الصيف بشكل كبير، إذ ينتقل معدل استهلاك الفرد من حوالي 120 لتراً يومياً إلى ما بين 300 و400 لتر، في وقت تضيع فيه قرابة 33 بالمائة من المياه المنتجة بسبب التسربات أو التجاوزات، ما يفاقم الضغط على المنظومة.
المضخات تطرح إشكال عدالة التوزيع
يساهم استعمال بعض المواطنين لـالمضخات المائية في بعض المناطق في اضطراب التزويد، حيث يؤدي ذلك أحياناً إلى ضعف الضغط وحرمان سكان الطوابق العليا أو المناطق الموجودة في نهاية شبكات التوزيع من المياه.
أزمة ماء أم أزمة حوكمة؟
تكشف الوضعية الحالية أن الإشكال لا يتعلق فقط بـنقص المياه في السدود، بل أيضاً بـتهالك البنية التحتية، ضعف الصيانة، والفاقد المائي، وسط مطالب من المواطنين بخطة واضحة لإصلاح الشبكة وتحقيق عدالة مائية بين مختلف الجهات.
