Publié le 11-07-2026

لهيب الصيف يشلّ فرنسا ويشعل الغابات

أعلنت فرنسا حالة التأهب القصوى في نحو ربع أراضيها بسبب موجة حر شديدة تؤجج أيضاً خطر اندلاع الحرائق، فيما قررت عدة معالم سياحية، من بينها برج إيفل، تقليص ساعات الزيارة والإغلاق بشكل مبكر.



لهيب الصيف يشلّ فرنسا ويشعل الغابات

وتخضع 24 مقاطعة في وسط وغرب البلاد، من بينها منطقة باريس التي يقطنها نحو 22.2 مليون شخص، لأقصى درجات التأهب (المستوى الأحمر)، وفق هيئة الأرصاد الجوية التي دعت إلى "اليقظة التامة".

درجات حرارة تصل إلى 40 درجة

وفي وقت دخلت فيه 59 مقاطعة أخرى حالة تأهب برتقالية بسبب الظروف الجوية، حذّرت هيئة الأرصاد من إمكانية بلوغ درجات الحرارة 39 أو 40 درجة في بعض المناطق، مشيرة إلى أن موجة الحر ستتواصل إلى غاية منتصف الأسبوع المقبل.

وتأتي هذه الموجة خلال ذروة العطلة الصيفية، حيث ستواصل قطارات السرعة العالية (TGV) نشاطها بشكل طبيعي، في حين سيتم إلغاء رحلة واحدة من كل ثلاث رحلات للقطارات الجهوية خلال أكثر ساعات اليوم حرارة، مع توفير وسائل نقل بديلة.

الحرائق تتسع وماكرون يحذر

وتزامناً مع ارتفاع درجات الحرارة، تتزايد الحرائق في عدة مناطق فرنسية. وحذر الرئيس إيمانويل ماكرون من أن 9 من أصل 10 حرائق غابات سببها أنشطة بشرية، مؤكداً أن لحظة إهمال واحدة قد تهدد العائلات وتعرض فرق الإنقاذ للخطر.

ومنذ بداية الصيف، أوقفت الشرطة 32 شخصاً للاشتباه في تورطهم في إشعال حرائق. كما أتت النيران على أكثر من 25 ألف هكتار منذ بداية السنة، أي ما يقارب ضعف المساحة المسجلة خلال الفترة نفسها من سنة 2025.

إجلاء قرى وخسائر في عدة مناطق

وسجلت حرائق في مناطق جنوب فرنسا وأخرى أقل اعتياداً على هذا النوع من الكوارث، خاصة في غرب البلاد. وفي منطقة سافوا، تم عزل قريتين بعد حريق غابات أتى على نحو 60 هكتاراً، رغم إعلان السلطات استقرار الوضع.

وتأتي هذه التطورات في ظل تحذيرات علماء المناخ من أن تكرار موجات الحر يمثل دليلاً واضحاً على تأثيرات التغير المناخي المرتبط أساساً باستخدام الفحم والنفط والغاز.

انتقادات للحكومة بسبب الاستعداد لموجات الحر

وواجهت الحكومة الفرنسية انتقادات بسبب عدم الاستعداد الكافي لموجات الحر الشديد، خاصة بعد تسجيل وفيات تفوق المعدلات الطبيعية، لا سيما لدى الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 75 عاماً.

إغلاق مبكر للمعالم السياحية وارتفاع حالات الغرق

ومن بين تداعيات موجة الحر، تسجيل ارتفاع في حالات الغرق بنسبة تقارب 20 بالمائة مقارنة بالسنة الماضية، حيث أفادت البيانات الرسمية بوفاة 131 شخصاً غرقاً منذ 19 جويلية، خاصة من القاصرين والأشخاص الذين تجاوزوا سن الستين.

كما تأثرت الأنشطة السياحية والاحتفالية، حيث قررت معالم بارزة في باريس، من بينها برج إيفل ومتحف اللوفر ومتحف أورسيه، تقديم موعد الإغلاق إلى الساعة الرابعة مساءً بسبب ارتفاع درجات الحرارة.

كما تم إلغاء عدد من حفلات رجال الإطفاء والفعاليات الرياضية الخارجية، إضافة إلى عروض الألعاب النارية الخاصة بالعيد الوطني في عدة مدن فرنسية.



Dans la même catégorie