Publié le 11-07-2026
عاجل: القبة الحرارية تضرب أوروبا... جاية لتونس؟
تعيش أوروبا خلال هذه الفترة على وقع قبة حرارية قوية تسببت في ارتفاعات استثنائية في درجات الحرارة، وسط مخاوف من انتقال تأثيراتها لاحقًا نحو حوض البحر الأبيض المتوسط وشمال إفريقيا، وفق ما أوضحه محرز الغنوشي، مهندس الرصد الجوي.

وأوضح الغنوشي أن خرائط التوقعات الحرارية تكشف عن وجود شذوذ حراري كبير فوق أجزاء واسعة من القارة الأوروبية، حيث تصل درجات الحرارة في طبقات الجو العليا إلى مستويات تفوق المعدلات العادية، وهو ما يعكس قوة الكتلة الهوائية الحارة المسيطرة حاليًا.
وبيّن أن ما تشهده أوروبا لا يمثل مجرد موجة حر عابرة، بل هو نتيجة تأثير قبة حرارية تعمل على حبس الهواء الساخن بالقرب من سطح الأرض، ما يؤدي إلى استمرار ارتفاع درجات الحرارة نهارًا وظهور ليالٍ حارة لا تسمح بتبريد الأرض بشكل كافٍ.
وأشار مهندس الرصد الجوي إلى أن مرتفعًا جويًا شبه مداري يتمركز فوق غرب وجنوب أوروبا والبحر الأبيض المتوسط، وهو ما يساهم في دفع كتل هوائية صحراوية شديدة الحرارة نحو عدد من الدول الأوروبية، على غرار فرنسا وإسبانيا وإيطاليا.
وأضاف أن تطورات الطقس خلال الأيام القادمة تبقى مرتبطة بتحرك منخفض جوي بارد فوق المحيط الأطلسي، حيث يمكن أن يؤدي تقدمه نحو أوروبا إلى إضعاف القبة الحرارية تدريجيًا وإنهاء موجة الحر في بعض المناطق الغربية من القارة.
لكن تراجع تأثير الموجة الحارة عن أوروبا لا يعني بالضرورة اختفاء الكتلة الساخنة، إذ قد يؤدي تغير مسارها إلى دفع الهواء الحار نحو وسط أوروبا ثم منطقة البحر الأبيض المتوسط وشمال إفريقيا.
وفي هذا السياق، أكد محرز الغنوشي أن تونس تبقى ضمن المناطق التي تستوجب المتابعة الدقيقة، مشيرًا إلى أن تحقق هذا السيناريو قد يؤدي إلى ارتفاع إضافي في درجات الحرارة خلال الفترة المقبلة، خاصة في المناطق الداخلية والجنوبية، بينما قد تكون المناطق الساحلية أقل تأثرًا نسبيًا بفضل التأثير البحري.
وشدد على أن هذه الوضعية الجوية تتجاوز الطابع المحلي، باعتبار أنها تمتد على مساحة واسعة من غرب أوروبا إلى شمال إفريقيا، ما يجعل أي تغيير في موقع الأنظمة الجوية قادرًا على إعادة رسم خريطة الحرارة في كامل غرب البحر الأبيض المتوسط.
وختم الغنوشي بالتأكيد على أن الأيام القادمة ستكون حاسمة لمعرفة اتجاه الكتلة الحارة، موضحًا أن انحسار موجة الحر عن أوروبا قد يفتح المجال أمام تأثيرات حرارية جديدة على شمال إفريقيا، بما يستوجب متابعة تطورات الطقس خلال الفترة المقبلة.
