Publié le 17-06-2026

هجرة الأدمغة : الحقيقة اللي لازم كل تونسي يعرفها!

دعت الدكتورة هاجر حبيب، الأستاذة المساعدة بجامعة قرطاج والمتخصصة في قضايا الهجرة، إلى إعادة النظر في المقاربة التقليدية لملف هجرة الكفاءات التونسية، معتبرة أنها لا يجب أن تُختزل في مفهوم نزيف الأدمغة، بل يمكن أن تمثل فرصة اقتصادية وتنموية حقيقية.



هجرة الأدمغة : الحقيقة اللي لازم كل تونسي يعرفها!

وأكدت الباحثة، المتحصلة على جائزة أفضل بحث علمي من جمعية الاقتصاديين التونسيين،في تصريح لاكسبراس اف ام  أن الكفاءات التونسية بالخارج تمثل رأس مال بشري استراتيجي يمكن استثماره عبر نقل الخبرات والمعارف المكتسبة في بلدان الإقامة، سواء عبر العودة إلى تونس أو من خلال التعاون عن بعد.

وأوضحت أن دراساتها حول هجرة الأدمغة بعد 2011 بيّنت إمكانية تحويل الهجرة من ظاهرة دائمة إلى هجرة مؤقتة للكفاءات تساهم لاحقا في دعم التنمية الاقتصادية وتعزيز الابتكار.

وأضافت أن عدد التونسيين المقيمين بالخارج يناهز 1.8 مليون تونسي، وهو ما يجعلهم قوة اقتصادية وبشرية مهمة تستوجب سياسات عمومية أكثر فاعلية للاستفادة من إمكانياتهم.

كما أشارت إلى أن تحويلات التونسيين بالخارج بلغت حوالي 8.8 مليار دينار سنة 2025، أي ما يمثل بين 5 و6 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، لتشكل أحد أهم مصادر العملة الصعبة في تونس.

وبيّنت أن هذه التحويلات تتميز بـاستقرار كبير مقارنة بقطاعات أخرى مثل السياحة، لكنها لا تعكس حجمها الحقيقي بسبب اعتماد جزء هام منها على القنوات غير الرسمية.

ودعت إلى تقليص كلفة التحويلات المالية وتشجيع استعمال القنوات الرسمية، إضافة إلى توجيه جزء أكبر منها نحو الاستثمار المنتج بدل الاستهلاك، بما يساهم في خلق فرص عمل ودفع النمو الاقتصادي.

وختمت بالتأكيد على ضرورة اعتبار الكفاءات التونسية بالخارج موردا استراتيجيا وطنيا، وتعزيز التواصل معها لتحويل الهجرة إلى رافعة تنمية مستدامة للاقتصاد التونسي.



Dans la même catégorie