Publié le 07-06-2026

تونس تتحرّك ضدّ التبذير: آش معناها وكيفاش يهمّ كل دار تونسية؟

ينظم المعهد الوطني للاستهلاك ورشة عمل ثانية يوم 10 جوان وأخرى ثالثة يوم 17 جوان، بهدف وضع الركائز الأساسية للاستراتيجية الوطنية لمقاومة التبذير الغذائي، من خلال صياغة المحاور الأساسية وآليات العمل وإعداد خطة تنفيذية وآلية متابعة وتقييم.



تونس تتحرّك ضدّ التبذير: آش معناها وكيفاش يهمّ كل دار تونسية؟

وكان المعهد قد نظم يوم 3 جوان أولى الورشات المبرمجة، والتي خُصصت لاستكمال التشخيص وتحديد الرهانات والأولويات الاستراتيجية، بمشاركة ممثلين عن المجتمع المدني وخبراء في المجال.

ظاهرة مكلفة على الاقتصاد والبيئة

وقال المدير العام للمعهد الوطني للاستهلاك، محمد شكري رجب، إن التبذير الغذائي يمثل “آفة حقيقية” ذات أبعاد اقتصادية وبيئية واجتماعية بارزة، مشدداً على ضرورة تطوير استراتيجية وطنية مصحوبة بخطة عمل واضحة وقابلة للتنفيذ.

وأوضح أن تونس تفقد سنوياً ملايين الأطنان من الأغذية الصالحة للاستهلاك عبر مختلف حلقات السلسلة الغذائية، ما يتسبب في خسائر اقتصادية كبيرة وضغط متزايد على الموارد الطبيعية.

استنزاف للموارد الطبيعية

وأكد المسؤول أن إنتاج غذاء ينتهي إلى التبذير يؤدي إلى استنزاف غير مباشر للأراضي والمياه والطاقة، إضافة إلى ارتفاع انبعاثات الغازات الدفيئة.

وأشار إلى أن تقليص هذه الظاهرة أصبح ضرورة ملحة، خاصة في ظل أزمة المياه التي تعيشها تونس، معتبراً أن كل مورد مائي يُستخدم في إنتاج غذاء يُهدر يمثل خسارة غير قابلة للتعويض.

إجراءات سابقة نحو الاستراتيجية

واستعرض رجب أبرز الإجراءات التي تم تنفيذها خلال السنوات الأخيرة، من بينها قياس حجم التبذير الغذائي، وتنظيم حملات توعوية، إلى جانب ورشات عمل وندوات لتوحيد الجهود بين مختلف الفاعلين.

كما تم توقيع ميثاق وطني لمكافحة التبذير الغذائي، وإطلاق الاستراتيجية الوطنية في فيفري 2025 تحت إشراف وزارة التجارة وبالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو).

وانعقدت عدة اجتماعات لاحقة للجنة القيادة خلال أكتوبر 2025 وماي 2026 لمتابعة تقدم الأشغال والمصادقة على التوجهات العامة.

خسائر كبيرة للأسر التونسية

وكشفت معطيات رسمية أن التبذير الغذائي يكلف الاقتصاد التونسي خسائر تُقدّر بحوالي 570 مليون دينار سنوياً، فيما يُهدر جزء كبير من الخبز والخضر والحبوب داخل المنازل.

كما أظهرت الدراسات أن الأسر التونسية تهدر كميات مهمة من المواد الغذائية، خاصة خلال شهر رمضان، ما يعكس الحاجة إلى تعزيز الوعي الاستهلاكي وترشيد السلوك الغذائي.



Dans la même catégorie