Publié le 11-03-2026
حمدي حشّاد: التقلبات هاذي عادية بين الشتاء والربيع وتراجع الحرارة في تونس ينجم يكون مؤقّت
أكّد المختص في الشأن المناخي حمدي حشّاد أن الطقس في جزء كبير من أوروبا سيشهد خلال النصف الثاني من هذا الأسبوع تغيّراً ملحوظاً في النمط الجوي بعد أسابيع سُجلت فيها درجات حرارة أعلى من المعدلات الموسمية، وهو ما قد تكون له انعكاسات غير مباشرة على منطقة وسط البحر الأبيض المتوسط ومن بينها تونس.
.jpg)
منخفض جوي فوق شمال غرب أوروبا
وأوضح حشّاد أن السبب الرئيسي لهذا التغير يتمثل في تمركز منخفض جوي فوق شمال-غرب أوروبا، وهو ما يسمح بتدفق كتلة هوائية أبرد قادمة من شمال-غرب المحيط الأطلسي نحو القارة الأوروبية.
وأشار إلى أن هذا التدفق سيؤدي إلى انخفاض نسبي في درجات الحرارة في عدة دول أوروبية خلال الأيام القادمة بعد فترة من الطقس الأكثر دفئاً من المعتاد.
تأثير غير مباشر على تونس
وبيّن المختص في الشأن المناخي أن تونس ومنطقة وسط البحر الأبيض المتوسط تتأثر عادة بهذه التغيرات بشكل غير مباشر.
وأضاف أن انخفاض الحرارة في أوروبا نتيجة نزول الهواء البارد شمالاً يساهم في تغيير حركة الكتل الهوائية فوق البحر المتوسط، وهو ما قد يؤدي أحياناً إلى مرور اضطرابات جوية أو هبوب رياح غربية وشمالية غربية.
ووفق حشّاد، فإن هذه الوضعية يمكن أن تتسبب في اعتدال نسبي في درجات الحرارة أو تغيرات في حالة البحر والرياح في المنطقة.
تبريد مؤقت وتقلبات سريعة
وأشار حشّاد إلى أن النماذج الجوية الحالية تشير إلى أن هذا التبريد في أوروبا سيكون مؤقتاً، باعتبار أن الدوران الجوي فوق المحيط الأطلسي في بداية فصل الربيع يتبدل بسرعة بين فترات دافئة قادمة من الجنوب الغربي وأخرى أبرد قادمة من الشمال الغربي.
تراجع مؤقت للحرارة في تونس
وختم المختص في الشأن المناخي تصريحه بالتأكيد على أنه من المرجح تسجيل تراجع مؤقت في درجات الحرارة في تونس خلال الفترة القادمة، قبل أن تعود الكتل الهوائية الأكثر دفئاً للسيطرة مجدداً لاحقاً.
وشدد على أن هذه التقلبات السريعة تبقى طبيعية في هذه المرحلة الانتقالية بين فصل الشتاء والربيع، خاصة في حوض البحر الأبيض المتوسط الذي يشهد تداخلاً سريعاً لعدة أنظمة جوية خلال فترات قصيرة.
