Publié le 25-02-2026
تجنيس السباح رامي الرحموني رسميا لتمثيل السعودية... ماذا حدث؟
أكدت هادية منصور، رئيسة الجامعة التونسية للسباحة، أن السباح التونسي رامي الرحموني قد تم تجنيسه رسميا لتمثيل السعودية، مشيرة إلى وجود أطراف "تونسية" كانت وراء تحويل وجهة الرحموني.

وأوضحت الرحموني في تصريح لوكالة تونس افريقيا للأنباء اليوم الأربعاء، أن رامي الرحموني كان قد قطع اتصالاته بالجامعة التونسية للسباحة واللجنة الوطنية الأولمبية التونسية وجمعيته الأم الترجي الرياضي التونسي منذ ما يقارب عن عامين، مبرزة أن سلطة الإشراف رصدت له اعتمادات هامة عبر عقد أهداف بقيمة 165 ألف دينار، دون اعتبار منحة اللجنة الوطنية الأولمبية التونسية ما يقيم الدليل على كونه أكثر الرياضيين الذين حظوا بالعناية والدعم في هذا السن (17 سنة).
صدمة كبيرة
وكشفت أن عملية تجنيس رامي الرحموني مثلت صدمة كبيرة للجامعة التونسية للسباحة خاصة وأن وضعيته مريحة ومستقرة اجتماعيا ورياضيا خلافا لرياضيين آخرين من اختصاصات أخرى، كما لم تبخل عليه الجامعة وسلطة الإشراف بإجراء التربصات الخارجية وتأمين المشاركات الدولية على حد قولها.
وأعربت هادية منصور عن اعتقادها أن رامي الرحموني سقط في فخ الإغراءات المادية، معتبرة أن عملية تجنيسه تمثل ناقوس خطر للرياضة التونسية، خاصة على مستوى رياضة النخبة وما قد ينجر عنها من فقدان للكفاءات الشابة.
خطر تجنيس رياضيي النخبة
وأردفت أن خطر تجنيس رياضي النخبة تنامى ويستوجب من جميع الأطراف المتداخلة العمل على احتوائه والتعامل معه بحكمة، خصوصا مع اقتراب المواعيد الكبرى في اشارة إلى بطولات العالم والألعاب الأولمبية.
حماية رياضيي النخبة
ودعت من موقعها الى ضرورة حماية رياضيي النخبة والعمل على مزيد ترسيخ روح الوطنية لديهم، مذكرة في هذا الشأن بنموذج البطل العالمي والأولمبي أسامة الملولي الذي رفض طيلة مسيرته الرياضية جميع أنواع الاغراءات والتجنيس وتشبث بالدفاع عن الراية الوطنية مهديا تونس أكثر من انجاز باهر.
وأكدت على أهمية المحافظة على أبطال تونس من رياضيي المستوى العالي والإحاطة بهم باعتبارهم رأس المال البشري للرياضة الوطنية، وتمكينهم من جميع عوامل النجاح، قائلة في هذا الشأن إن رفع مستوى الاعتمادات وتوفير عقود الاستشهار أصبح أمرا حتميا لضمان تحقيق التفوق وبلوغ أعلى المراتب.
كما شددت رئيسة الجامعة التونسية للسباحة على ضرورة تجاوز جميع أشكال البيروقراطية، خاصة فيما يتعلق بعملية تحويل الاعتمادات للرياضيين التونسيين المقيمين في الخارج، والتي تواجه دائما تعقيدات وصعوبات قانونية على حد تعبيرها.
تحويل اصطدم بعراقيل قانونية
وفي هذا السياق، حثت الجهات الرسمية على العمل على اعتماد إجراءات تيسيرية تسهم في تسريع التحويلات المالية، منوهة في هذا الشأن الى أن الجامعة التونسية للسباحة وفرت منحة تشجيعية لسباح تونسي شاب مقيم في الخارج غير أن التحويل اصطدم بعراقيل قانونية ليجد السباح نفسه عاجزا عن توفير حاجياته وتأمين تدريباته وحتى تسديد خلاص الايجار.
يذكر أن رامي الرحموني كان قد توج بعديد الميداليات الذهبية في البطولات الافريقية للشبان في سباقات 200م و400م و800م و1500م سباحة حرة.
