Publié le 25-01-2026
أمريكا الشمالية تتعرّض لموجة برد قاسية وعاصفة ثلجية قوية
تشهد قارة أمريكا الشمالية خلال هذه الأيام موجة برد قياسية مصحوبة بـ عاصفة ثلجية عنيفة وُصفت بغير المسبوقة، حيث تشير التقديرات إلى أنّ أكثر من 200 مليون شخص يتأثرون بشكل مباشر أو غير مباشر بتداعيات هذه العاصفة شديدة البرودة.

وقد تسبّبت العاصفة في شلل واسع بقطاع النقل الجوي، مع إلغاء مئات الرحلات الجوية في عدد من الولايات، إلى جانب تسجيل انقطاعات في التيار الكهربائي طالت أكثر من 100 ألف منزل، نتيجة الثلوج الكثيفة والأمطار المتجمّدة والرياح العاتية.
وفي هذا السياق، دعت السلطات الأمريكية إلى تجنّب التنقل غير الضروري وتوخّي أقصى درجات الحذر، مع التأكيد على ضرورة متابعة التحديثات الجوية بشكل متواصل، في ظلّ توقّعات باستمرار تأثيرات العاصفة خلال الأيام القادمة.
وسُجّل انخفاض حاد في درجات الحرارة تجاوز 30 درجة مئوية تحت الصفر في الولايات الشمالية الشرقية، في حين تشهد الولايات الوسطى موجات قوية من الثلوج والانجماد، ما يزيد من خطورة الأوضاع المناخية.
وأوضح مختصون في الأرصاد الجوية أنّ هذه العاصفة ناتجة عن نزول قطبي قوي، تمثّل في انفصال كتلة ضخمة من الهواء شديد البرودة عن القطب الشمالي على المستويين العلوي والسطحي، قبل أن تتعمّق داخل القارة، وهو ما يُصنّف كـ حدث جوي تاريخي من حيث كمية الهواء البارد واتساع نطاق التأثير.
وأضاف الخبراء أنّ العاصفة تشكّلت نتيجة التقاء النزول القطبي مع رطوبة المحيط الهادئ من جهة، والرطوبة المدارية القادمة من خليج المكسيك من جهة أخرى، ما أدّى إلى تشكّل جبهات هوائية قارية واسعة التأثير، تسبّبت في هذه الظروف المناخية القاسية.
