Publié le 21-01-2026
شنيا الي يربط بين فيضانات تونس و بنغلاديش؟!
درس من الفيضانات – الفيضانات الأخيرة في تونس تذكّرنا بما حصل في دكا وبنغلاداش عام 2002، حين غرقت العاصمة والمدن الكبرى بسبب انسداد قنوات تصريف مياه الأمطار، وكان السبب الرئيسي الأكياس البلاستيكية الرقيقة التي تمنع مرور المياه.

أهمية التفاصيل الصغيرة: بنغلاداش، رغم كثافتها السكانية العالية (160 مليون نسمة) ومساحتها الصغيرة، أدركت أن الكوارث الحضرية لا تأتي فقط من المطر، بل من هشاشة منظومة التصريف وسلوكيات المواطنين. انسداد قناة واحدة بكيس بلاستيك كان كافياً لإحداث فيضان كبير.
التشابه مع تونس: في الفيديوهات والصور المنشورة من المدن التونسية، خصوصاً الأحياء الشعبية، نلاحظ نفس السيناريو: قنوات الصرف مسدودة بالنفايات والأكياس البلاستيكية، والمطر، حتى لو كان معتدلاً، يتحوّل إلى سبب مباشر لفيضان حضري وتعطيل حركة المرور وغمر المنازل.
الدروس المستفادة: الفيضانات الحضرية ليست مجرد عنصر طبيعي، بل هي نتيجة تراكمية لهشاشة البنية التحتية وسلوك الإنسان اليومي. كيس بلاستيك نرميه خمس دقائق يمكن أن يصبح سبباً مباشرًا لكارثة.
الوقاية تبدأ قبل العاصفة: تجربة بنغلاداش تبيّن أن إدارة مخاطر الفيضانات تبدأ قبل سنوات، عبر قرارات جريئة وتنظيم دقيق للنفايات، وليس فقط عبر بناء السدود أو توقعات الطقس.
الرسالة لتونس: قبل أن نسأل عن حجم الفيضانات والخسائر، يجب أن نفهم أن الوقاية تبدأ من كيس بلاستيك. تنظيم النفايات، تنظيف قنوات الصرف، وتحسيس المواطنين هي الخطوة الأولى لتفادي كارثة حضرية متكررة.
