Publié le 10-03-2026
عاجل: تونس تدخل فترة ''الحسوم''… كيفاش يكون الطقس عادة في هالأيام؟
10 مارس، يفتح التقويم الفلاحي في تونس واحدة من أشهر فتراته المناخية المعروفة باسم الحسوم. وهي أيام يترقبها الفلاحون منذ زمن بعيد لما تحمله غالباً من رياح قوية وتقلبات في الطقس قبل بداية استقرار الأجواء مع اقتراب فصل الربيع.

شنوّة هي الحسوم؟
تُعرف الحسوم في التقويم الفلاحي بأنها فترة تمتد عادة من 10 مارس إلى 17 مارس. وسُمّيت بهذا الاسم لأن الرياح خلالها تكون متواصلة وقوية وكأنها تحسم حالة الطقس وتُنهي ما تبقى من برد الشتاء. وفي اللغة العربية تشير كلمة الحسوم إلى الرياح المتتابعة التي تهب دون انقطاع.
خصائص الطقس في هذه الفترة
عرف الفلاحون هذه الأيام بعدة مظاهر مناخية تتكرر في كثير من السنوات، أبرزها هبوب رياح قوية خاصة من القطاع الغربي أو الشمالي الغربي، إضافة إلى تقلبات سريعة في الطقس بين سحب كثيفة وأمطار متفرقة، مع انخفاض نسبي في درجات الحرارة واضطراب البحر على السواحل الشمالية.
الحسوم في التراث الشعبي
حاضرة بقوة في الأمثال الشعبية التونسية، ومن أشهر ما قيل فيها: “بعد الحسوم بأربعين يوم نحي كساك وعوم”. ويقصد به أن مرور أربعين يوماً بعد هذه الفترة يقود عادة إلى أواخر شهر أفريل، حيث يبدأ الطقس في الاعتدال ويظهر دفء الربيع.
مكانها في التقويم الفلاحي
تأتي الحسوم بعد مراحل معروفة في التقويم الفلاحي مثل نزول جمرة الهواء، جمرة الماء، وجمرة التراب. وتُعتبر عادة آخر فترات الرياح والبرد القوي قبل أن يبدأ الطقس في الاستقرار تدريجياً.
بين التراث والتفسير العلمي
ورغم أن التقويم الفلاحي قائم أساساً على الملاحظة الشعبية المتوارثة، فإن علم المناخ يفسر تقلبات هذه الفترة بنشاط المنخفضات الجوية في شهر مارس بمنطقة البحر الأبيض المتوسط، نتيجة التقاء الكتل الهوائية الباردة القادمة من أوروبا مع الهواء الأكثر دفئاً من الجنوب.
