Publié le 19-01-2026

مختص يحذّر التوانسة من تجاهل خريطة اليقظة الجوية

أكّد المختص في الشأن المناخي، حمدي حشاد، أن الصور الصادرة عن المعهد الوطني للرصد الجوي، وهو الجهة الوحيدة المخوّلة بنشرها، توضّح خريطة اليقظة الجوية المعتمدة حاليًا في تونس، مشيرًا إلى أنها تُعد أداة أساسية لفهم مستوى المخاطر الجوية حسب الجهات.



مختص يحذّر التوانسة من تجاهل خريطة اليقظة الجوية

منظومة لونية لفهم المخاطر لا للتخويف

وأوضح حشاد أن هذه المنظومة مبنية على تدرّج لوني بسيط لكن دلالته كبيرة، حيث يعبّر كل لون عن درجة مختلفة من الانتباه والاستعداد، مؤكدًا أن الهدف منها ليس التخويف، بل تمكين المواطن والسلطات من قراءة الوضع الجوي واتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب، خاصة في سياق مناخي يتّسم بتزايد حدّة الظواهر وتقلّبها.

اللون الأخضر: وضع جوي عادي

وبيّن أن اللون الأخضر يدلّ على وضع جوي عادي دون مخاطر خاصّة متوقعة، حيث تسير الأنشطة اليومية والتنقّل بصفة طبيعية، ولا توجد حاجة إلى إجراءات وقائية إضافية.

اللون الأصفر: الانتباه دون تهويل

وأشار إلى أن اللون الأصفر يعني ضرورة الانتباه، موضحًا أن الوضع مستقر نسبيًا، لكن توجد احتمالات لظواهر جوية محلية يمكن أن تؤثّر على بعض الأنشطة الحسّاسة للطقس، مثل الفلاحة والصيد البحري أو التنقّل في المناطق المفتوحة أو القريبة من الأودية، مع التأكيد على أن المتابعة مطلوبة دون تهويل.

اللون البرتقالي: مخاطر حقيقية متوقعة

وأضاف حشاد أن اللون البرتقالي يعبّر عن مستوى متقدّم من اليقظة، حيث تكون المخاطر الجوية حقيقية، مثل أمطار رعدية غزيرة أو رياح قوية أو تقلّبات مفاجئة في الطقس. وفي هذه الحالة، يُنصح بـتقليص التنقّلات غير الضرورية واتخاذ الاحتياطات اللازمة خاصة في المناطق الهشّة، مع متابعة البلاغات الرسمية بصفة متواصلة.

اللون الأحمر: إنذار خطير واستثنائي

وأوضح أن اللون الأحمر يُعد أعلى درجات الإنذار، ويدلّ على وضع جوي خطير واستثنائي، قد يشمل فيضانات أو عواصف قوية جدًا أو رياح عنيفة، مؤكدًا أن السلامة الشخصية تصبح أولوية مطلقة، مع ضرورة الالتزام بتعليمات الحماية المدنية والسلطات وتجنّب أي مجازفة.

بروتوكول إنذاري معتمد عالميًا

وبخصوص بروتوكول الحالة الإنذارية، أفاد حشاد بأن تونس تعتمد نفس المنطق المعمول به عالميًا تقريبًا، مع اختلافات بسيطة في التسمية أو التفاصيل التقنية، موضحًا أن التدرّج اللوني للإنذار يُستعمل في أوروبا وأمريكا الشمالية ودول حوض المتوسط، ويهدف إلى الإنذار المبكر ومنح الوقت الكافي للاستعداد على مستوى الأفراد والبلديات والمصالح الحيوية.

أداة حيوية لإدارة المخاطر المناخية

وختم المختص في الشأن المناخي، حمدي حشاد، بالتأكيد على أن خريطة اليقظة الجوية تُعد أداة تواصل حيوية لإدارة المخاطر المناخية، مشددًا على أن فهمها والتعامل معها بجدّية يساهم في تقليص الخسائر وحماية الأرواح، خاصة في ظل تغيّر مناخي يجعل الظواهر الجوية أكثر حدّة وأقل قابلية للتوقّع، داعيًا إلى متابعة البلاغات الرسمية والتصرّف بعقلانية باعتبارها مسؤولية جماعية.


carte190126.jpg

Dans la même catégorie