2026-10-22 نشرت في
القهوة والطماطم في مواجهة أمراض الكبد.. والعلماء يحذّرون من خطر البلاستيك!
لا تقتصر العوامل المؤثرة في صحة الكبد على السمنة وارتفاع الكوليسترول واستهلاك الكحول، إذ يبحث العلماء أيضًا في تأثير الأطعمة اليومية والملوثات البيئية في أمراض الكبد ومخاطرها.

واستعرض تقرير نشره موقع Medical News Today نتائج ثلاثة أبحاث حديثة تناولت العلاقة بين القهوة والطماطم وصحة الكبد، إلى جانب التأثيرات المحتملة للجسيمات البلاستيكية الدقيقة.
القهوة وانخفاض مخاطر تليّف الكبد وسرطانه
أظهرت دراسة نُشرت في يوليو بدورية Clinical Gastroenterology and Hepatology ارتباطًا بين ارتفاع استهلاك القهوة وانخفاض مخاطر الإصابة بتليّف الكبد وسرطانه. وسجل الأشخاص الذين تناولوا خمسة أكواب يوميًا أو أكثر انخفاضًا في خطر تليّف الكبد بنسبة 32%، وسرطان الكبد بنحو 50%، مقارنة بغير المستهلكين للقهوة. لكن الدراسة رصدية، ولا تثبت أن القهوة وحدها هي السبب المباشر وراء انخفاض هذه المخاطر.
الطماطم قد تساعد في تقليل دهون الكبد
وبحثت دراسة نُشرت في دورية Nutrients تأثير تناول الطماطم لدى أشخاص مصابين بمرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي. وشملت الدراسة 79 بالغًا، وسجلت المجموعتان انخفاضًا في دهون الكبد بعد ستة أسابيع، إلا أن التحسن كان أكبر لدى المجموعة التي تناولت الطماطم. ومع ذلك، لم تُسجّل تحسينات ملحوظة في مؤشرات أخرى، مثل صلابة الكبد والتليّف وإنزيمات الكبد، ما يستدعي إجراء مزيد من الدراسات.
الجسيمات البلاستيكية الدقيقة تثير المخاوف
في المقابل، أظهرت تجارب على الفئران، نُشرت نتائجها في دورية Science Advances في يونيو، أن التعرض لجسيمات البولي إيثيلين البلاستيكية ارتبط بمشكلات كبدية، كما فاقم تلف الكبد لدى الحيوانات المصابة بالتهاب الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي. لكن هذه النتائج لا تثبت أن التأثير نفسه يحدث لدى البشر، ولا تزال هناك حاجة إلى دراسات بشرية إضافية.
ماذا تعني هذه النتائج؟
تشير الأبحاث إلى احتمال ارتباط القهوة والطماطم ببعض المؤشرات الإيجابية لصحة الكبد، في حين تثير الجسيمات البلاستيكية الدقيقة تساؤلات تحتاج إلى مزيد من البحث. ولا تعني هذه النتائج أن تناول القهوة أو الطماطم يضمن الوقاية من أمراض الكبد، أو أن التعرض للبلاستيك يؤدي حتمًا إلى الإصابة بها. ويظل اتباع نظام غذائي متوازن، والحفاظ على وزن صحي، واستشارة الطبيب عند الحاجة، من الخطوات المهمة للعناية بصحة الكبد.
