2026-10-21 نشرت في

ما خذيتش قرض على الشرف؟ عندك فرصة جديدة في 2027

كشف خبير الجباية محمد صالح العياري عن أبرز التفاصيل المتعلقة بالقروض على الشرف في تونس، موضحًا أن الاعتمادات المخصصة لهذه القروض خلال سنة 2026 تُقدّر بحوالي 128 مليون دينار، وذلك وفقًا للأرباح المحاسبية التي حققتها البنوك خلال سنة 2025.



ما خذيتش قرض على الشرف؟ عندك فرصة جديدة في 2027

وأوضح العياري، في تصريح للإذاعة الوطنية، أن القروض على الشرف انطلقت بداية من غرة أكتوبر 2026، عبر منصات إلكترونية خاصة بكل بنك، مشيرًا إلى أن عدد البنوك المعنية بهذه الآلية يبلغ 23 بنكًا، من بينها 19 بنكًا حققت أرباحًا بعنوان سنة 2025.

وبيّن أن البنوك التي حققت أرباحًا خلال سنة 2025 مطالبة بتخصيص نسبة لا تقل عن 8% من أرباحها المحاسبية لتمويل القروض على الشرف، في إطار الآلية التي تم إقرارها بموجب التنقيحات المتعلقة بالمجلة التجارية.

من هم المنتفعون بالقروض على الشرف؟

تستهدف هذه القروض الأفراد وأصحاب المشاريع الصغرى والمؤسسات الاقتصادية الصغرى والمتوسطة، إضافة إلى الشركات الأهلية، وذلك وفقًا للشروط والضوابط المنصوص عليها في الأمر عدد 484 لسنة 2026 المؤرخ في 23 جويلية 2026.

وتبلغ قيمة القروض، حسب ما أوضحه العياري، 5 آلاف دينار للأفراد، و10 آلاف دينار لأصحاب المشاريع الصغرى، و25 ألف دينار للمؤسسات الاقتصادية الصغرى والمتوسطة والشركات الأهلية.

وتُمنح هذه القروض دون فوائد، مع مدة إمهال أقصاها 6 أشهر، على أن تصل مدة تسديد القرض إلى سنتين كحد أقصى.

50% على الأقل من التمويلات للمؤسسات والشركات الأهلية

وفي ما يتعلق بتوزيع الاعتمادات، أشار خبير الجباية إلى أن الأمر المنظم لهذه الآلية ينص على تخصيص نسبة لا تقل عن 50% من اعتمادات خط التمويل للمؤسسات الاقتصادية الصغرى والمتوسطة والشركات الأهلية.

وبناءً على ذلك، فإن الجزء المتبقي من الاعتمادات يُوجّه إلى الأفراد وأصحاب المشاريع الصغرى، وهو ما يعني أن المبلغ المتاح لهذه الفئات لن يتجاوز نصف إجمالي الاعتمادات المرصودة، أي حوالي 64 مليون دينار من مجموع 128 مليون دينار.

البنك مطالب بالردّ في أجل أقصاه 10 أيام

وبخصوص إجراءات تقديم المطالب، أوضح العياري أن المنشور عدد 8 لسنة 2026 الصادر عن البنك المركزي التونسي ينص على تقديم المطالب إلكترونيًا وحصريًا عبر منصة مخصصة لكل بنك.

كما يتعين على البنك إشعار صاحب المطلب بإيداع طلبه، مع ترك أثر كتابي يثبت تاريخ تقديمه، على أن يتم الردّ عليه في أجل أقصاه 10 أيام من تاريخ إيداع المطلب.

وأشار العياري إلى أن عدد المطالب المقدمة قد يكون مرتفعًا، مستشهدًا بمعلومات تفيد بتقديم حوالي 10 آلاف مطلب لدى أحد البنوك خلال الساعات الأولى من انطلاق العملية، مؤكدًا أن تحديد عدد المطالب المقبولة أو المرفوضة يظل من اختصاص كل بنك.

ماذا يفعل المواطن في صورة عدم تلقي إجابة؟

وفي ما يتعلق بالمواطنين الذين لم يتلقوا ردًا من البنوك، أوضح العياري أن النصوص المنظمة للعملية تفرض احترام الإجراءات والآجال المحددة، مشيرًا إلى أن الفصل 11 من الأمر المنظم للقروض على الشرف ينص على إمكانية تدخل البنك المركزي التونسي عند مخالفة البنوك لالتزاماتها.

وأضاف أن المواطنين الذين يعتبرون أن حقوقهم لم تُحترم يمكنهم التقدم بشكوى إلى البنك المركزي التونسي، الذي يتولى اتخاذ التدابير اللازمة وفقًا للتشريعات الجاري بها العمل.

كما أشار إلى أن المجلة التجارية تنص على إمكانية تسليط عقوبات على البنوك المخالفة، تتراوح بين الإنذار والخطايا المالية، مع إمكانية الترفيع في العقوبة في صورة تكرار المخالفة، وفقًا للشروط القانونية.

رفض المطلب لا يعني فقدان الأمل

وأكد العياري أن المواطنين الذين رُفضت مطالبهم بإمكانهم إعادة تقديم طلباتهم في فترة لاحقة، متى توفرت فيهم الشروط التي لم تكن مستوفاة عند تقديم المطلب الأول.

كما أوضح أن آلية القروض على الشرف يُفترض أن تتواصل سنويًا، مع إمكانية تخصيص اعتمادات جديدة بناءً على الأرباح التي تحققها البنوك خلال سنة 2026، وهو ما قد يتيح فرصًا إضافية للمنتفعين خلال سنة 2027.

ودعا العياري المواطنين الذين لم يتمكنوا من الحصول على قرض على الشرف خلال سنة 2026 إلى الاستعداد للدورة القادمة، مع بداية سنة 2027، ومتابعة البلاغات الرسمية المتعلقة بشروط تقديم المطالب وآجالها.


في نفس السياق