2026-10-08 نشرت في

نورالدين الحجاجي: ضريبة الكربون الأوروبية قادمة...كيفاش باش تتأثر الشركات التونسية؟

في إطار فعاليات الدورة الرابعة من القمة الإفريقية للحوكمة البيئية والاجتماعية، التي خُصصت هذه السنة لموضوع التصدير المستدام، برز ملف البصمة الكربونية والمحاسبة الكربونية كأحد المواضيع الاستراتيجية التي تهم المؤسسات التونسية، خاصة مع تزايد المتطلبات البيئية المرتبطة بالنفاذ إلى الأسواق الأوروبية.



نورالدين الحجاجي: ضريبة الكربون الأوروبية قادمة...كيفاش باش تتأثر الشركات التونسية؟

وفي هذا الإطار، تحدث نورالدين الحجاجي، الأستاذ الجامعي بالمدرسة الوطنية للمهندسين بقابس والخبير في المحاسبة الكربونية لدى مكتب «جرين فوتبرينت كونسلتينغ»، خلال أشغال القمة، عن أهمية فهم المؤسسات التونسية لهذه المفاهيم الجديدة والاستعداد لما تفرضه المرحلة المقبلة.

البصمة الكربونية والمحاسبة الكربونية.. ما الفرق؟

وأوضح الحجاجي، خلال مشاركته في القمة الإفريقية للحوكمة البيئية والاجتماعية، أن موضوع البصمة الكربونية والمحاسبة الكربونية أصبح ملفاً استراتيجياً بالنسبة إلى تونس، مشيراً إلى أهمية التمييز بين المفهومين، خاصة بالنسبة إلى المؤسسات التي تتعامل مع الأسواق الخارجية.

وقال: «اليوم كانت عندنا الفرصة في القمة باش نحكيوا على موضوع الحقيقة موضوع استراتيجي كبير في تونس وهي البصمة الكربونية والمحاسبة الكربونية».

وأضاف: «ثمة فرق ما بيناتهم الزوز، حاولنا نشرحوا اليوم شنوة الفرق ما بين المعادلة الكربونية متاع الشركة، ولا الميزان الكربوني متاع الشركة، والبصمة الكربونية متاع المنتوج».

وتناول الحجاجي كذلك، خلال القمة الإفريقية للحوكمة البيئية والاجتماعية، الجانب المرتبط بضريبة الكربون على الحدود الأوروبية، باعتبارها من أبرز المستجدات التي يتعين على الشركات التونسية المصدرة إلى الاتحاد الأوروبي الاستعداد لها.

وقال: «وحكينا أكثر على العنصر اللي هو مربوط بضريبة الكربون في الحدود متاع الاتحاد الأوروبي، اللي هو آلية تعديل الكربون على الحدود».

وبيّن أن النقاش شمل بالخصوص كيفية احتساب هذه الضريبة بالنسبة إلى الشركات التونسية، والمعايير التي سيتم اعتمادها في تحديد الكلفة المرتبطة بانبعاثات الكربون.

وتابع: «شنوة آلية تعديل الكربون على الحدود هاذي؟ كيفاش الشركات التونسية باش تخلص ضريبة الكربون هاذي، وبأي معيار؟».

ويرتبط هذا الملف بشكل مباشر بمستقبل الصادرات التونسية نحو أوروبا، خاصة في ظل توجه السوق الأوروبية نحو اعتماد معايير بيئية أكثر صرامة، وهو ما يجعل الاستعداد المسبق لهذه المتطلبات عاملاً مهماً بالنسبة إلى المؤسسات.

وأكد الحجاجي، في سياق مشاركته في القمة الإفريقية للحوكمة البيئية والاجتماعية، أن العمل على هذه المواضيع يهدف بالأساس إلى مساعدة الشركات التونسية على فهم التحولات الجديدة والتقدم في هذا المسار.

وقال: «الحقيقة كانت عندنا الفرصة باش نخدموا على الموضوع هذايا، وهذايا الحقيقة خدمتنا الكل باش نجموا نتقدموا بالشركات التونسية متاعنا».

وتأتي هذه المقاربة في انسجام مع النقاش المطروح خلال القمة الإفريقية للحوكمة البيئية والاجتماعية حول التصدير المستدام، إذ لم تعد قدرة المؤسسات التونسية على المنافسة في الأسواق الأوروبية مرتبطة فقط بجودة المنتجات والأسعار وآجال التسليم، بل أصبحت تشمل أيضاً قدرتها على قياس انبعاثاتها وفهم أثر منتجاتها على البيئة.

ومع تزايد أهمية المعايير البيئية والبصمة الكربونية في التجارة الدولية، يبرز استعداد الشركات التونسية لهذه التحولات كعامل أساسي للحفاظ على قدرتها التنافسية وتعزيز حضور المنتجات التونسية في السوق الأوروبية، وهو ما يجعل النقاشات التي احتضنتها القمة الإفريقية للحوكمة البيئية والاجتماعية ذات أهمية مباشرة بالنسبة إلى مستقبل التصدير التونسي.


في نفس السياق