2026-10-08 نشرت في

سهر المشري: التصدير لأوروبا ما عادش يقتصر على الجودة والسعر...البصمة الكربونية والمائية مهمّة

أكدت سهر المشري، المديرة التنفيذية لمجلة «ماناجر»، المجلة المنظمة للدورة الرابعة من القمة الإفريقية للحوكمة البيئية والاجتماعية، أن اختيار موضوع «التصدير المستدام» لهذه الدورة يأتي في ظل التحولات التي يشهدها السوق الأوروبي، باعتباره الشريك الاقتصادي الأول لتونس، وما يفرضه ذلك من متطلبات جديدة على المصدرين التونسيين والأفارقة.



سهر المشري: التصدير لأوروبا ما عادش يقتصر على الجودة والسعر...البصمة الكربونية والمائية مهمّة

وأوضحت سهر المشري أن الاتحاد الأوروبي بصدد اعتماد تشريعات ومعايير جديدة تتعلق بالمناخ وحقوق الإنسان، وهو ما يجعل المصدرين أمام ضرورة التكيف مع هذه المتطلبات للحفاظ على قدرتهم التنافسية.

وقالت في هذا السياق: «الموضوع اليوم متاع القمة هو التصدير المستدام، على خاطر الاتحاد الأوروبي، اللي هو اليوم الشريك الاقتصادي الأول متاعنا، قاعد يعمل في تشريعات جديدة وقاعد تكون عندو متطلبات أكثر نحو المناخ ونحو ما يسمى بحقوق الإنسان».

وأضافت: «يلزم اليوم المصدرين في تونس وفي إفريقيا يتأقلموا مع التغيرات هاذي ومع المعايير الجدد، وينجموا كيفاش بالقيود هاذم اللي باش تتزاد عليهم يحافظوا على القدرة التنافسية متاعهم».

وبينت المشري أن الهدف الأساسي من القمة الإفريقية للحوكمة البيئية والاجتماعية يتمثل في تقديم أدوات وحلول عملية لفائدة أصحاب المؤسسات وصناع القرار، بما يساعدهم على تحويل المعارف والمعلومات إلى خطوات قابلة للتطبيق.

وقالت: «الطابع المميز للقمة الإفريقية للحوكمة البيئية والاجتماعية ديما كان عملي: كيفاش نجموا نعاونوا اليوم صاحب القرار وصاحب المؤسسة. إحنا في «ماناجر» باش نعطيو للمسؤول أدوات، وخبرة، وكفاءات تعاونوا، وزادة حلول من عند مزودي الحلول».

وأشارت إلى أن برنامج القمة يتضمن مجموعة متنوعة من الأنشطة، من بينها جلسات بين المؤسسات، وجوائز الاستدامة للابتكار، والدروس المتقدمة والجلسات الحوارية، بهدف تمكين المشاركين من الخروج بخارطة طريق واضحة.

وأضافت: «كل التظاهرة فيها برشة أنشطة، سواء جلسات بين المؤسسات، ولا جوائز الابتكار للاستدامة، ولا دروس متقدمة، ولا جلسات حوارية، والهدف هو أنو نعطيه أقصى ما يمكن باش ينجم هو يخرج بخارطة طريق تعاونوا باش يفعّل المعلومات اللي سمعها واللي فهمها».

 

البصمة الكربونية والمائية.. من القيود إلى فرصة تنافسية

وفي حديثها عن التحديات الجديدة التي تواجه المصدرين، أكدت المشري أن المعادلة لم تعد تقتصر على تقديم منتوج ذي جودة وبسعر تنافسي والالتزام بآجال التسليم، بل أصبحت تشمل أيضاً البصمة الكربونية والبصمة المائية للمنتجات.

وترى أن هذه المتطلبات الجديدة يمكن ألا تكون عبئاً على تونس فقط، بل يمكن تحويلها إلى ميزة تنافسية، خاصة بالنظر إلى قرب تونس من السوق الأوروبية مقارنة بعدد من الدول الآسيوية.

وقالت: «قبل، المصدر يلزمو يعطي منتوج ذو جودة، والسعر متاعو يخليه عندو القدرة التنافسية، ويلزمو يجاوب في الآجال. وهوني تونس عندها مثلاً أفضلية مقارنة بالبلدان الآسيوية اللي هما بعاد».

وتابعت موضحة: «الأفضلية هاذي زادة نجموا نستعملوها، خاطر أنت اليوم باش تعمل نقل من تونس لأوروبا، ولا من آسيا لأوروبا، النقل من آسيا يستهلك أكثر انبعاثات كربون من تونس لأوروبا».

كيف يمكن لتونس تحويل القيود إلى ميزة؟

وبحسب المشري، فإن إثبات البصمة الكربونية والبصمة المائية للمنتجات، رغم ما قد يفرضه من متطلبات إضافية على المؤسسات، يمكن أن يتحول إلى عنصر قوة بالنسبة إلى تونس في الأسواق الأوروبية.

وأكدت في هذا الإطار: «القيود الزايدة، ولا اللي تزادت بالتشريعات هاذي، اللي هي يلزم إثبات البصمة الكربونية متاعو ولا البصمة المائية متاعو، كيفاش نجموا نوظفوها في صالحنا؟ معناها كيفاش نجموا نوظفوها باش تعطينا ميزة تنافسية».

وتختصر هذه الرؤية جوهر الدورة الرابعة من القمة الإفريقية للحوكمة البيئية والاجتماعية في محاولة الانتقال من التعامل مع المتطلبات البيئية والاجتماعية الجديدة باعتبارها قيوداً إضافية، إلى البحث عن طرق لتحويلها إلى فرص للنمو وتعزيز تنافسية المؤسسات التونسية والإفريقية في الأسواق العالمية.

ومن المنتظر أن تفتح النقاشات والخبرات المقدمة خلال القمة المجال أمام المؤسسات للتعرف على الأدوات والحلول التي تساعدها على الاستعداد للتحولات المقبلة، خاصة مع تزايد أهمية الاستدامة والمعايير البيئية في النفاذ إلى الأسواق الأوروبية.


في نفس السياق