2026-09-22 نشرت في

أدوية الأمراض المزمنة: شنوة يعمل المضمون الاجتماعي كان ترفض الـCNAM التكفّل بالدواء؟

تطرق الخبير والمستشار في الحماية الاجتماعية بدر السماوي إلى الصعوبات التي يواجهها المواطنون والمضمونون الاجتماعيون في الحصول على بعض الأدوية، خاصة الأدوية المتعلقة بالأمراض المزمنة.

 



أدوية الأمراض المزمنة: شنوة يعمل المضمون الاجتماعي كان ترفض الـCNAM التكفّل بالدواء؟

وأوضح السماوي، خلال مداخلته يوم 21 سبتمبر 2026 في برنامج Midi Express، أنه في حال رفض طبيب الصندوق الوطني للتأمين على المرض التكفل بدواء غير مدرج ضمن قائمة الأدوية القابلة للإرجاع، يمكن للمضمون الاجتماعي اللجوء إلى اللجنة الاستشارية التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية للنظر في طلب التكفل بالأدوية الخصوصية التي تستوجب ترخيصًا.

وأشار إلى أن اللجنة تجتمع مرة أسبوعيًا، ويتعين عليها الرد على المضمون الاجتماعي في أجل لا يتجاوز شهرًا واحدًا. وفي حال رفض الطلب، يمكن للمريض رفع قضية لدى قاضي الضمان الاجتماعي بالمحكمة الابتدائية في مقر سكنه.

وأضاف أن نحو نصف قرارات التكفل بالأدوية الخصوصية تتعلق بأمراض السرطان، وفق إحصائيات الصندوق الوطني للتأمين على المرض.

وبعد موافقة اللجنة الطبية، لا يمكن اقتناء هذه الأدوية الخصوصية إلا عبر مصحات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، باعتبار أنها غير متوفرة في الصيدليات الخاصة، سواء بسبب كلفتها المرتفعة أو لضرورة التصرف فيها بحذر.

وأوضح السماوي أن توزيع هذه الأدوية يتم عبر مصحات الصندوق الست، مع إضافة مراكز جديدة في عدد من الجهات، من بينها القصرين وسليانة والمهدية وجندوبة وقابس ومدنين، إلى جانب إحداث مصالح مخصصة لهذا الغرض في عدد من المستشفيات.

وفي السياق ذاته، شدد الخبير على أهمية المراجعة الدورية لقائمة الأدوية، بالنظر إلى التطور المستمر في التكنولوجيا والعلاجات، مؤكدًا حق الدولة وواجبها في مراقبة الأدوية التي تدخل السوق التونسية والتثبت من مطابقتها للمواصفات.

كما أشار إلى تغيير اسم الحساب الذي أُحدث بموجب قانون المالية لسنة 2022 لتمويل المساهمة الاجتماعية التضامنية، ليصبح في قانون المالية لسنة 2026 مخصصًا أيضًا لاقتناء الأدوية الخصوصية غير المدرجة ضمن النظام القاعدي للتأمين على المرض.

وبيّن أن هذه النفقات أصبحت تُموّل من الأموال الجبائية وليس من المساهمات المخصصة للصندوق الوطني للتأمين على المرض.

ودعا بدر السماوي في ختام مداخلته إلى مراجعة قائمة الأدوية والتسريع في عمل اللجان الاستشارية وإجراءاتها، معتبرًا أن اضطرار المرضى إلى اللجوء إلى القضاء للحصول على التكفل بالأدوية يمثل مؤشرًا سلبيًا.


في نفس السياق