2026-09-15 نشرت في

النفط فوق 100 دولار.. شنوّة باش يخلّص التونسي ثمن هالارتفاع؟

قالت الدكتورة روضة معلاوي، أستاذة العلاقات الدولية وخبيرة الأمن الطاقي والدبلوماسية، إن ارتفاع أسعار النفط يرتبط بتداخل ثلاثة مستويات من المخاطر، وهي المخاطر الجيوسياسية والعسكرية، ومخاطر الإمدادات والممرات البحرية والبنية التحتية، إضافة إلى المخاطر المالية والتضخمية.



النفط فوق 100 دولار.. شنوّة باش يخلّص التونسي ثمن هالارتفاع؟

العلاوة الجيوسياسية ترفع كلفة الطاقة

وأوضحت أن الأسواق لا تتفاعل فقط مع حجم إنتاج النفط، وإنما أيضا مع مخاطر وصوله إلى الأسواق، بما يشمل كلفة الإنتاج والنقل والتأمين. واعتبرت أن التوترات في الشرق الأوسط، والمخاطر المرتبطة بمضيق هرمز والبحر الأحمر وباب المندب، ترفع مستوى المخاطر في سوق الطاقة وتنعكس على أسعار المواد المستوردة.

تونس.. تراجع الاستقلالية الطاقية وتفاقم العجز
وأكدت معلاوي أن تونس، باعتبارها دولة مستوردة للطاقة، تتأثر مباشرة بارتفاع الأسعار العالمية. وذكرت أن معدل الاستقلالية الطاقية لتونس تراجع إلى نحو 34% في جويلية 2026، وفق المعطيات التي استندت إليها، مع تسجيل عجز في ميزان الطاقة الأولية وتفاقم العجز التجاري والمالي.

الطاقة تستنزف الاحتياطات وتضغط على الاقتصاد
وأشارت إلى أن العجز في الميزان التجاري الطاقي يساهم مباشرة في تعميق العجز التجاري الإجمالي للبلاد، وهو ما يضغط على احتياطات العملة الصعبة ويحدّ من مرونة الموازنة وقدرتها على تمويل التنمية.

الأزمة فرصة لإعادة التفكير في أمن تونس الطاقي
وترى الخبيرة أن الأزمة الحالية يجب ألا تُقرأ فقط باعتبارها تهديدا، بل يمكن تحويلها إلى فرصة لإعادة التفكير في نموذج الأمن الطاقي التونسي، عبر تسريع الانتقال إلى الطاقات المتجددة، خصوصا الشمسية والرياح، وتحسين النجاعة الطاقية، وتطوير شبكة الكهرباء وقدرات التخزين.

تونس أمام خيارات استراتيجية طويلة المدى
كما دعت إلى تعزيز الاستثمارات والشراكات في قطاع الطاقة والاستفادة من الإمكانيات التي تمتلكها تونس في الطاقة الشمسية والرياح والهيدروجين الأخضر، معتبرة أن الموقع الاستراتيجي للبلاد يمكن أن يتيح لها مستقبلا تطوير إنتاج الطاقة وحتى تصدير الكهرباء والهيدروجين الأخضر، شرط اعتماد رؤية واضحة والاستناد إلى الدراسات والخبراء.


في نفس السياق