2026-09-14 نشرت في

كارثة فلاحية في القصرين: البرد يتلف 90% من صابة الزيتون

خلفت الأمطار الغزيرة المصحوبة بتساقط حجر البرد، التي شهدتها عدة معتمديات بولاية القصرين يومي الجمعة والسبت الماضيين، أضراراً متفاوتة بالمحاصيل والمستغلات الفلاحية، شملت خاصة أشجار الزيتون والتفاح والخضروات، وفق ما أفاد به رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بالقصرين محمد حسن الأزهري.



كارثة فلاحية في القصرين: البرد يتلف 90% من صابة الزيتون

أضرار متفاوتة.. وخسائر تصل إلى 100%

وأوضح الأزهري أن كميات الأمطار المسجلة تراوحت بين أكثر من 20 و33 مليمتراً بعدد من المناطق، وتزامنت في عدة مواقع مع تساقط البرد. وتتولى المصالح الفلاحية حالياً معاينة الأضرار ميدانياً وتحديد حجم الخسائر المسجلة.

وكانت معتمدية حيدرة من أبرز المناطق المتضررة، حيث بلغت كميات الأمطار حوالي 33 مليمتراً، بالتزامن مع تساقط البرد، وتضررت المستغلات الفلاحية، خاصة أشجار الزيتون، التي بلغت نسبة الأضرار ببعضها نحو 50 بالمائة. كما تسببت السيول بوادي حيدرة في إتلاف عدد من الآبار المحاذية لمجرى الوادي.

وفي معتمدية فوسانة، سجلت عمادتا وادي الرشح وزلفان أضراراً جسيمة بأشجار التفاح، حيث قدرت خسائر ثمار التفاح في بعض المستغلات بنحو 100 بالمائة، إلى جانب أضرار هامة بأشجار الزيتون، خاصة بوادي الرشح وزلفان العصايدية. كما تراوحت أضرار الزيتون في مناطق أخرى من فوسانة بين 40 و50 بالمائة.

أما سبيطلة، فقد تجاوزت كميات الأمطار بها 20 مليمتراً، مع تسجيل تساقط للبرد في عدد من المناطق، ما تسبب في أضرار تراوحت بين 20 و50 بالمائة بأشجار التفاح والزيتون والخضروات، خاصة في مناطق الشرايع والوساعية ومشرق الشمس والقصر والآثار.

وسجلت سبيبة بدورها أكثر من 20 مليمتراً من الأمطار، وصلت إلى 30 مليمتراً في بعض المناطق، مع تساقط البرد بعمادتي عين زيان والثماد، مما أضر بأشجار الزيتون والأشجار المثمرة والخضروات.

وفي فريانة، تركزت الأمطار والبرد خاصة بمنطقة تلابت، حيث وصف الأزهري كمية البرد بالهامة، مشيراً إلى أن التقديرات الأولية تفيد بإتلاف حوالي 90 بالمائة من صابة الزيتون.

كما تجاوزت كميات الأمطار 12 مليمتراً في بعض مناطق ماجل بلعباس، فيما سجلت القصرين الجنوبية أكثر من 30 مليمتراً من الأمطار، مرفوقة بتساقط البرد في عدد من المواقع، ما تسبب في أضرار متفاوتة بأشجار الزيتون.

وفي المقابل، شهدت معتمدية العيون نزول نحو 25 مليمتراً من الأمطار دون تسجيل أضرار فلاحية تذكر، بينما اقتصرت التساقطات في جدليان على كميات طفيفة.

البرد يطرح إشكالية التأمين

وأعاد حجم الأضرار المسجلة النقاش حول التأمين على المستغلات الفلاحية، حيث أشار رئيس اتحاد الفلاحين إلى أن حجر البرد لم يعد مشمولاً بصندوق الجوائح الطبيعية، ما يجعل التأمين الذاتي للمستغلات الوسيلة المتاحة للفلاح للتخفيف من جزء من الخسائر المحتملة.

كما لفت إلى عزوف شركات التأمين عن تغطية عدد من المناطق التي تتكرر فيها ظاهرة البرد، معتبراً أن أغلب مناطق ولاية القصرين أصبحت، بفعل تواتر هذه الظاهرة، معرضة لمخاطرها.

أضرار من جهة.. وغيث نافع من جهة أخرى

ورغم الأضرار المسجلة، أكد الأزهري أن الأمطار الأخيرة تكتسي أهمية كبيرة للقطاع الفلاحي، باعتبارها تزامنت مع استعداد الفلاحين لتحضير الأراضي للموسم الفلاحي الجديد، فضلاً عن مساهمتها في تحسين وضعية التربة، خاصة بعد فترات الجفاف التي شهدتها الجهة.


في نفس السياق