2026-09-09 نشرت في

محرز الغنوشي يحذّر: الشمال الغربي في أعلى درجات اليقظة...أمطار رعدية ورياح قوية

رغم تواصل الأجواء الصيفية وارتفاع درجات الحرارة اليوم، بدأت الخرائط الجوية ترسم مؤشرات على تغير جوي مهم قد تشهده تونس خلال الأيام القادمة، بالتزامن مع اقتراب منتصف شهر سبتمبر.



محرز الغنوشي يحذّر: الشمال الغربي في أعلى درجات اليقظة...أمطار رعدية ورياح قوية

وفي تدوينة نشرها المهندس في الرصد الجوي محرز الغنوشي، أشار إلى أن درجات الحرارة مازالت مرتفعة اليوم، حيث قد تبلغ 37 درجة بتونس الكبرى، و35 درجة بالكاف، وتتجاوز 38 درجة لتصل إلى 40 درجة بالجنوب الغربي وتوزر.

كتلة هوائية باردة تقترب من تونس

وأوضح الغنوشي أن هذه الأجواء الدافئة لا تعكس بالضرورة ما ينتظر تونس خلال الأيام القادمة، مشيرًا إلى أن كتلة هوائية باردة نسبيًا وعميقة تنحدر من شمال أوروبا باتجاه جنوب القارة وحوض المتوسط، قبل أن تقترب تدريجيًا من تونس، خاصة المناطق الشمالية.

ويرى أن تزامن وصول الهواء البارد مع بقاء مياه البحر المتوسط دافئة قد يساهم في زيادة عدم الاستقرار الجوي، إذا توفرت بقية الظروف الجوية المناسبة.

انخفاض في الحرارة واضطراب جوي مرتقب

وتشير المؤشرات الحالية إلى تراجع تدريجي في درجات الحرارة خلال الأيام القادمة، خاصة بعد انتهاء فترة الدفء الحالية، مع إمكانية عودة السحب الماطرة والرعدية، خصوصًا بالشمال والمرتفعات والمناطق الغربية.

كما قد يشهد البحر المتوسط دورًا مهمًا في تطور الوضع الجوي، باعتبار أن المياه الدافئة والهواء الأبرد يمكن أن يوفرَا طاقة إضافية لعدم الاستقرار الجوي.

تحذيرات خاصة للشمال الغربي

وأشار محرز الغنوشي إلى أن الوضعية قد تتطور خلال غد وبعد غد إلى حالة تستوجب اليقظة بالشمال، وخاصة الشمال الغربي، مع اهتمام خاص بولايات بنزرت وباجة وجندوبة.

وحسب السيناريو الحالي، قد تشمل المرحلة الثانية تونس الكبرى وزغوان ونابل وشمال سليانة والكاف، مع إمكانية تسجيل أمطار رعدية مؤقتًا وغزيرة، قد تتسبب في تشكل السيول وارتفاع منسوب المياه بالمناطق المنخفضة.

كما يمكن أن تترافق هذه التقلبات مع تساقط البرد وظهور الصواعق في أماكن محدودة، إضافة إلى هبات رياح قوية أثناء نشاط السحب الرعدية.

أما الوسط، فتشير التوقعات إلى أمطار متفرقة، في حين تكون الأمطار محلية بالجنوب.

توقعات قابلة للتغير

وشدّد الغنوشي على أن هذه المعطيات لا تمثل توقعًا نهائيًا للكميات أو أماكن نزول الأمطار، باعتبار أن المنظومة الجوية مازالت في طور التطور، وقد تتغير التفاصيل من تحديث جوي إلى آخر.

وأكد أن الإشارة الحالية تستحق المتابعة بجدية، خاصة مع إمكانية دخول تونس في أولى التقلبات الخريفية المهمة، داعيًا إلى متابعة التحيينات الجوية القادمة.

وختم محرز الغنوشي تدوينته بالدعاء بأن تكون هذه التقلبات غيثًا نافعًا دون أضرار.


في نفس السياق