2026-09-08 نشرت في
''أسوأ من العام اللي فات''... هذا شنوا قالت جامعة التعليم العالي قبل عودة التلامذة!
مع انطلاق السنة الدراسية الجديدة، تتصاعد الانتقادات بشأن ظروف العودة المدرسية في عدد من المؤسسات التربوية. وفي هذا السياق، اعتبر الكاتب العام للجامعة العامة للتعليم الأساسي، محمد العبيدي، أن العودة المدرسية لهذه السنة قد تكون أكثر صعوبة من السنة الماضية، محمّلا وزارة التربية مسؤولية ما وصفه بتعطل الحوار مع الطرف النقابي وعدم توفير الظروف الضرورية لانطلاقة مدرسية في مستوى الانتظارات.

تغييرات في آخر لحظة تثير الجدل
وانتقد العبيدي في تصريح لاكسبراس اف ام اعتماد تغييرات جديدة على المنظومات الرقمية وبعض الجوانب البيداغوجية قبيل العودة المدرسية، معتبرا أن الإشكال لا يكمن في مبدأ التحديث، وإنما في غياب التحضير المسبق والتكوين الكافي للإطار التربوي.
وأشار إلى أن إدخال أي منظومة جديدة يتطلب فترة إعداد وتجربة وتكوين، حتى لا تتحول الإصلاحات الرقمية والتنظيمية إلى مصدر إضافي للصعوبات بالنسبة إلى المدرسين والإداريين.
نقص في التجهيزات.. ومدارس تواجه مشاكل أساسية
وتطرق الكاتب العام للجامعة العامة للتعليم الأساسي إلى الوضع المادي لعدد من المدارس، مشيرا إلى استمرار النقائص المتعلقة بالتجهيزات والبنية الأساسية.
ومن بين الإشكاليات المطروحة، وفق تصريحه، النقص في الطاولات والكراسي ودورات المياه وتهيئة بعض الساحات، فضلا عن حاجيات أخرى يفترض أن تكون متوفرة قبل استقبال التلاميذ.
وأضاف أن بعض مديري المؤسسات وجدوا أنفسهم مضطرين إلى البحث عن دعم من الجمعيات والأولياء لتوفير مستلزمات أساسية، وهو ما اعتبره مؤشرا على حجم الصعوبات التي تواجهها بعض المدارس.
672 مليون دينار للتجهيزات.. أين ومتى ستُنجز المشاريع؟
وفي تعليقه على تخصيص حوالي 672 مليون دينار لتحسين البنية التحتية والتجهيزات، طرح العبيدي تساؤلات حول موعد دخول هذه البرامج حيز التنفيذ ومدى جاهزية المؤسسات للاستفادة منها مع بداية السنة الدراسية.
وشدد على أن الاستعداد للعودة المدرسية لا يمكن أن يبدأ في الأسابيع الأخيرة، بل يتطلب، حسب تقديره، تخطيطا مسبقا وانطلاقا في الأشغال والاستعدادات قبل أشهر من موعد العودة.
نقابة التعليم الأساسي تطالب بإصلاح شامل
ولم يقتصر انتقاد العبيدي على ظروف العودة الحالية، بل دعا إلى إعادة النظر في عدد من مكونات المنظومة التعليمية، وفي مقدمتها البرامج والمناهج والزمن المدرسي والفضاءات والتجهيزات والتكوين.
واعتبر أن البرامج الحالية تحتاج إلى مراجعة حتى تواكب التحولات العلمية والثقافية والاجتماعية، مؤكدا أن إصلاح المدرسة يتطلب رؤية متكاملة وإرادة سياسية وإشراك المدرسين وأهل الاختصاص وممثليهم في صياغة الإصلاحات.
احتقان داخل القطاع وملفات مهنية عالقة
كما تحدث الكاتب العام للجامعة العامة للتعليم الأساسي عن وجود حالة من الاحتقان داخل عدد من أسلاك التربية، منتقدا طريقة إدارة بعض الملفات، من بينها حركات النقل والتغييرات المتعلقة بمديري المدارس.
وأشار أيضا إلى الجدل المتعلق بإعادة بعض المدرسين الذين يعانون من أمراض مهنية أو أمراض طويلة الأمد إلى التدريس، معتبرا أن مثل هذه الملفات تستوجب معالجة دقيقة تراعي ظروف الإطار التربوي.
العنف المدرسي.. خطر يهدد المربين والتلاميذ
وفي ختام حديثه، حذّر العبيدي من تنامي ظاهرة العنف داخل المؤسسات التربوية والاعتداءات التي تطال المربين، مؤكدا أن حماية الإطار التربوي يجب أن تكون من أولويات أي إصلاح للمنظومة التعليمية.
وبحسب تصوره، فإن تحسين ظروف العمل داخل المدارس لا ينفصل عن إصلاح التعليم نفسه، باعتبار أن توفير بيئة آمنة ومستقرة يمثل شرطا أساسيا لضمان مدرسة قادرة على أداء دورها التربوي والاجتماعي.
إصلاح المدرسة.. معركة تتجاوز العودة المدرسية
وتضع تصريحات الجامعة العامة للتعليم الأساسي ملف المدرسة العمومية مجددا في صدارة النقاش، ليس فقط من زاوية الاستعداد للعودة المدرسية، وإنما أيضا من حيث جودة التعليم، ظروف العمل، البنية التحتية، حماية المربين ومستقبل الإصلاح التربوي.
