2026-09-06 نشرت في

يهمّ كل تونسي: شوف الوكالات العقارية كيفاش تحدّد أسعار الكراء

أوضحت مواهب بوحجر، عضو الغرفة الوطنية لأصحاب الوكالات العقارية وصاحبة وكالة عقارية، أن تحديد أسعار كراء المساكن في تونس لا يخضع إلى قاعدة علمية موحّدة، بل يعتمد بالأساس على جملة من العوامل المرتبطة بالعقار وموقعه ومواصفاته.



يهمّ كل تونسي: شوف الوكالات العقارية كيفاش تحدّد أسعار الكراء

كيف يتم تحديد سعر كراء المسكن؟

وبيّنت بوحجر أن الموقع يمثل أحد أبرز العوامل المؤثرة في سعر الكراء، مشيرة إلى أن أسعار المساكن تختلف من منطقة إلى أخرى، وحتى داخل الحي نفسه، وفقًا لمواصفات كل مسكن.

وأضافت أن عوامل أخرى تدخل في تحديد السعر، من بينها مساحة المسكن، حالته، توفر التجهيزات، وجود التدفئة أو التكييف، الإضاءة والتهوئة، إلى جانب موقعه وقربه من الخدمات ومقرات العمل والمدارس ووسائل النقل.

ليس كل مسكن في المنطقة نفسها له السعر ذاته

وأكدت أن وجود مسكنين في المنطقة نفسها لا يعني بالضرورة أن لهما السعر ذاته، إذ يمكن أن تختلف قيمة الكراء بشكل واضح حسب التجهيزات والحالة العامة للعقار.

وأوضحت أن بعض المساكن تكون مجهزة بشكل أفضل من غيرها، وهو ما ينعكس مباشرة على سعر الكراء، في حين توجد عروض أخرى تحتاج إلى أشغال صيانة أو ترميم قبل أن تكون ملائمة للسكن.

ارتفاع كلفة البناء ينعكس على سوق الكراء

وفي حديثها عن أسباب ارتفاع أسعار العقارات والكراء، أشارت بوحجر إلى أن ارتفاع أسعار الأراضي ومواد البناء وكلفة اليد العاملة ساهم في ارتفاع قيمة العقارات، وبالتالي انعكس ذلك على أسعار الكراء.

كما لفتت إلى أن بعض المالكين يقارنون أسعار مساكن قديمة بأسعار عقارات جديدة تم اقتناؤها بمبالغ مرتفعة، وهو ما قد يؤدي أحيانًا إلى المطالبة بأسعار كراء لا تتناسب مع القيمة الحقيقية للعقار.

الوكالات العقارية: لا نرفع أسعار الكراء

وردًا على الانتقادات التي توجه إلى الوكالات العقارية باعتبارها تساهم في غلاء أسعار الكراء، نفت بوحجر ذلك، مؤكدة أن دور الوكالة يتمثل أساسًا في التوفيق بين المالك والمكتري ومحاولة الوصول إلى سعر مناسب للطرفين.

وأوضحت أن الوكالة لا تفرض السعر على المالك، لكنها يمكن أن تقدّم له النصيحة والاستشارة وتشرح له القيمة التي يمكن أن يكون عليها العقار في السوق، خاصة عندما يكون السعر الذي يطلبه أعلى بكثير من قيمته الحقيقية.

ما الذي يقدمه المكتب العقاري للمكتري؟

وبيّنت بوحجر أن اللجوء إلى وكالة عقارية لا يقتصر على البحث عن مسكن، بل يوفر للمكتري أيضًا الوقت والمجهود والاستشارة القانونية، خاصة في ما يتعلق بالعقد والحقوق والواجبات.

وأضافت أن بعض المواطنين يفضلون البحث بمفردهم عن مسكن لتجنب مصاريف الوكالة، وهو أمر من حقهم، في حين يختار آخرون التعامل مع وكالة عقارية لتسهيل عملية البحث وضمان وضوح الشروط المتفق عليها بين المالك والمكتري.

مشكلة أخرى: المساكن غير الصالحة للكراء

وأشارت بوحجر إلى أن نقص العروض في السوق يدفع بعض المكتريين أحيانًا إلى التنازل عن عدد من الشروط، خاصة عندما يكونون في حاجة عاجلة إلى مسكن أو يبحثون عن عقار قريب من مكان العمل.

كما أكدت أن بعض العقارات المعروضة للكراء تحتاج إلى الصيانة والإصلاح، مثل وجود مشاكل في الجدران أو الأسقف أو التجهيزات، معتبرة أن هذه المساكن يجب أن تخضع للإصلاح قبل عرضها على المكتريين.

دعوة إلى تدخل الدولة لتنظيم السوق

وشددت عضو الغرفة الوطنية لأصحاب الوكالات العقارية على ضرورة تدخل الدولة لتنظيم سوق العقارات والكراء، خاصة في ظل التفاوت الكبير في الأسعار وغياب مرجع موحد يمكن الاستناد إليه لتحديد قيمة العقارات.

واعتبرت أن وجود معايير أو آليات واضحة لتقييم العقارات يمكن أن يساعد على الحد من المبالغة في الأسعار وتحقيق قدر أكبر من التوازن بين المالكين والمكتريين.

النصيحة للمكتري: قارن قبل أن تختار

وفي ختام حديثها، نصحت بوحجر المواطنين الراغبين في كراء مسكن بـمقارنة الأسعار والعروض وعدم التسرع في قبول أول عرض، مع ضرورة الانتباه إلى حالة العقار ومواصفاته وموقعه قبل اتخاذ القرار.

وأكدت أن الهدف الأساسي من عمل الوكالات العقارية هو بناء الثقة بين المالك والمكتري والوصول إلى عقار مناسب بسعر معقول، بعيدًا عن المبالغة أو استغلال حاجة المواطن إلى السكن.


في نفس السياق