2026-09-05 نشرت في
هل باش ينقص الدجاج في تونس؟ وزارة الفلاحة تكشف الحقيقة!
تستعد وزارة الفلاحة لاتخاذ إجراءات جديدة لتعديل الإنتاج في قطاع الدواجن، بعد تسجيل خسائر بسبب موجة الحر القياسية التي شهدتها تونس خلال شهري جويلية وأوت، إلى جانب الانقطاعات المتكررة في الكهرباء والماء التي أثرت على ظروف تربية الدواجن بعدد من الضيعات.

وأوضحت المسؤولة بالإدارة العامة للإنتاج الفلاحي، سلوى الذوادي، أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع مختلف المتدخلين في القطاع على تقييم حجم الخسائر بدقة، بهدف تحديد الإجراءات المناسبة لتعديل الإنتاج خلال الفترة المقبلة.
نفوق وتأخر في النمو
وشهدت عدة مداجن، خصوصاً الوحدات الصغرى والمتوسطة، اضطرابات خلال فترة الحرارة الشديدة، بعدما تسببت الانقطاعات في الكهرباء والماء في تعطّل تجهيزات التهوية والتبريد، وهو ما أدى إلى اختناق ونفوق أعداد من الدجاج.
وأكدت الوزارة أن تداعيات هذه الظروف لم تقتصر على النفوق، بل شملت أيضاً تأخراً في نمو الدجاج وتراجعاً في الإنتاجية، خاصة بالنسبة إلى دجاج اللحم، فضلاً عن تأثر عدد من المذابح.
الوزارة: النقص موجود.. لكن لا توجد أزمة
وتأتي هذه التطورات في وقت يتحدث فيه المهنيون عن تسجيل نقص في إنتاج الدواجن، غير أنهم يؤكدون أن الوضع الحالي لا يرتقي إلى مستوى أزمة في السوق.
وكان رئيس الغرفة الوطنية لتجار الدواجن واللحوم البيضاء، إبراهيم النفزاوي، قد أشار إلى تسجيل نقص في الإنتاج الشهري للدواجن.
الطاقات المتجددة ضمن الحلول المقترحة
وترى وزارة الفلاحة أن التغيرات المناخية تفرض على أصحاب الضيعات تطوير تجهيزاتهم وتعزيز قدرتهم على مواجهة الظروف الاستثنائية، وخاصة الانقطاعات المفاجئة للتيار الكهربائي.
وفي هذا السياق، دعت الوزارة إلى مزيد الاستثمار في الطاقات المتجددة وتعميم استعمالها، باعتبار أن أنظمة التهوية والتبريد تمثل تجهيزات أساسية وحيوية داخل وحدات إنتاج الدواجن.
دعم مالي وامتيازات للمهنيين
وبخصوص الدعم المنتظر، أوضحت الوزارة أنه يمكن أن يأخذ عدة أشكال، من بينها خطوط تمويل وامتيازات جبائية ومراجعة بعض التسهيلات، إلى جانب توفير الإحاطة الفنية والصحية بالتنسيق مع الأطباء البياطرة.
وأكدت الوزارة أن الهدف هو مساعدة القطاع على التأقلم مع التغيرات المناخية وضمان استمرارية الإنتاج، خاصة في ظل تزايد تأثير ارتفاع درجات الحرارة على وحدات تربية الدواجن.
وبين موجات الحر والانقطاعات المتكررة، يجد قطاع الدواجن نفسه أمام تحديات جديدة، فيما تتجه الأنظار إلى نتائج تقييم الخسائر والإجراءات التي ستتخذها الوزارة خلال الفترة القادمة.
