2026-09-05 نشرت في
قرابة مليون حادث في 6 شهور! حوادث الكراهب والحرائق في ارتفاع كبير
بلغ إجمالي حوادث السيارات والحرائق والحوادث المرتبطة بالتأمين الفلاحي المصرّح بها في تونس 993 ألفاً و194 حادثاً خلال السداسي الأول من سنة 2026، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 4,1 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، التي سجلت 954 ألفاً و299 حادثاً.

وبحسب مؤشرات الحوادث للنصف الأول من سنة 2026، الصادرة عن الهيئة العامة للتأمين، شهدت عدة أصناف من الحوادث ارتفاعاً متفاوتاً خلال هذه الفترة.
ارتفاع حوادث السيارات بـ18,8 بالمائة
سجّلت حوادث السيارات ارتفاعاً بنسبة 18,8 بالمائة، حيث بلغ عددها 195 ألفاً و5 حوادث، مقابل 164 ألفاً و179 حادثاً خلال السداسي الأول من سنة 2025.
ويعكس هذا الارتفاع تطوراً مقلقاً في مؤشرات السلامة المرورية، خاصة في ظل استمرار الدعوات إلى مزيد تعزيز الوعي بقواعد المرور والحد من السلوكيات الخطرة أثناء القيادة.
الحرائق تسجل أكبر نسبة ارتفاع
من جهتها، ارتفعت حوادث الحرائق بنسبة 31,1 بالمائة، لتصل إلى 3982 حادثاً خلال النصف الأول من السنة، مقابل 3037 حادثاً في الفترة نفسها من سنة 2025.
ويمثل هذا المؤشر أعلى نسبة ارتفاع مسجلة ضمن أصناف الحوادث المذكورة، وقد يرتبط بعدة عوامل، من بينها ارتفاع درجات الحرارة والتغيرات المناخية، إلى جانب الإهمال ونقص وسائل الوقاية والحماية في بعض المنشآت والمنازل.
التأمين الفلاحي يسجل بدوره ارتفاعاً
أما الحوادث المتعلقة بالتأمين الفلاحي، فقد ارتفعت بنسبة 2,3 بالمائة، لتبلغ 616 حادثاً خلال السداسي الأول من 2026، مقابل 602 حادثاً خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.
دعوات لتعزيز ثقافة السلامة
وتبرز هذه الأرقام الحاجة إلى مواصلة العمل على ترسيخ ثقافة الوقاية والسلامة في مختلف القطاعات، باعتبارها عاملاً أساسياً لحماية الأرواح والممتلكات.
كما تبرز أهمية تكثيف برامج التربية المرورية والوقائية في المؤسسات التعليمية ووسائل الإعلام، بهدف تحويل احترام قواعد السلامة من مجرد «قواعد مفروضة» إلى سلوك يومي راسخ لدى المواطنين.
استراتيجية وطنية للسلامة المرورية
وفي هذا الإطار، انطلقت وزارة الداخلية، بالشراكة مع وزارة الصحة والمرصد الوطني لسلامة المرور ومنظمة الصحة العالمية، في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية متعددة القطاعات للسلامة المرورية 2025-2034.
وتهدف هذه الاستراتيجية إلى خفض عدد حوادث المرور بنسبة 10 بالمائة بحلول سنة 2027، ثم بنسبة 25 بالمائة مع نهاية سنة 2030، وصولاً إلى تقليصها بنسبة 50 بالمائة سنة 2034.
وتطرح مؤشرات السداسي الأول من سنة 2026 تحدياً واضحاً أمام جهود الوقاية، خصوصاً مع الارتفاع المسجل في حوادث السيارات والحرائق.
