2026-09-04 نشرت في
سمير الوافي : ''المفروض ان هيفاء وهبي تغني في ملهى الكاليبسو وليس في مسرح قرطاج''
انتقد الإعلامي سمير الوافي إقامة حفل الفنانة اللبنانية هيفاء وهبي على ركح المسرح الأثري بقرطاج، وذلك في تدوينة نشرها عقب الحفل الذي أقيم مساء أمس.

ووجّه سمير الوافي انتقادات أيضًا إلى الحفلات الخاصة المقامة خارج إطار مهرجان قرطاج، والمعروفة بـ«قرطاج أوف»، معتبرًا أن هذه الحفلات ساهمت، حسب رأيه، في جعل الغناء على ركح قرطاج أمرًا متاحًا بشكل أكبر.
وقال إن إقامة هذه الحفلات يمكن أن تمنح بعض الفنانين فرصة للقول في وسائل الإعلام العربية إنهم «غنوا في قرطاج»، وهو ما اعتبره الوافي مساسًا بقيمة المهرجان ومكانته.
وقال الوافي في تدوينته إن هيفاء وهبي، وفق رأيه، لا تجد عادة اسمها في أفيشات الحفلات الكبرى أو المسارح الكبيرة بمفردها، معتبرًا أن حضورها يكون أكثر في حفلات الملاهي والعلب الليلية والكابريهات.
وأضاف أن مشاركة هيفاء وهبي في حفل جماهيري لا تكون، حسب تقديره، بحفل يحمل اسمها وحدها، معتبرًا أن ذلك يعكس ما وصفه بأنه «حجمها» ومكانتها الفنية.
وفي سياق حديثه عن تونس، اعتبر سمير الوافي أن المكان الأنسب لإقامة حفل هيفاء وهبي كان، وفق رأيه، أحد الملاهي وليس المسرح الأثري بقرطاج، مشددًا على أن قرطاج، بالنسبة إليه، يمثل قيمة فنية وتاريخية أكبر.
«قرطاج» وقيمة النجوم العرب
واستحضر الوافي مكانة المسرح الأثري بقرطاج لدى عدد من الفنانين العرب، مشيرًا إلى أن الغناء على ركحه يمثل بالنسبة إلى العديد منهم شرفًا وتكريمًا كبيرين، وليس مجرد فرصة للحصول على مقابل مالي.
وأشار في هذا السياق إلى تصريحات الفنانة ماجدة الرومي خلال إحدى حفلاتها بقرطاج، وإلى مواقف لفنانين عرب عبّروا عن اعتزازهم بالوقوف على هذا الركح.
كما ذكر أن الفنانة أحلام سبق أن أحيت حفلًا بقرطاج دون الحصول على أجر، وفق ما ورد في تدوينته، معتبرًا أن قيمة قرطاج بالنسبة إلى النجوم العرب تتجاوز الجانب المالي لتشمل البرستيج والمجد والقيمة والتاريخ.
دعوة إلى وزارة الثقافة
وفي ختام تدوينته، دعا سمير الوافي وزارة الثقافة إلى مراجعة قائمة الفنانين الذين يعتلون ركح قرطاج، بما في ذلك المشاركون في الحفلات المقامة خارج إطار المهرجان.
واقترح وضع مقاييس واضحة من شأنها، وفق تعبيره، حماية قيمة المسرح الأثري بقرطاج من «الترذيل»، مؤكدًا في الوقت ذاته أنه ليس ضد الحفلات الترفيهية أو نجوم الترفيه، وإنما يطالب بما وصفه بـ«الحد الأدنى» من المعايير.
وتأتي تدوينة سمير الوافي عقب حفل هيفاء وهبي الذي احتضنه المسرح الأثري بقرطاج، والذي أثار نقاشًا حول اختيار الفنانين المشاركين وقيمة العروض المقامة على هذا الركح التاريخي.
