2026-07-30 نشرت في

رسمياً: 55 دولة أوروبية تهدد بمقاطعة كأس العالم إلى الأبد

أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) تصعيداً غير مسبوق مع الاتحاد الدولي (فيفا) برئاسة جياني إنفانتينو، على خلفية مشروع مثير للجدل يقضي بخصخصة جزء من الحقوق التجارية لبطولات كأس العالم.



رسمياً: 55 دولة أوروبية تهدد بمقاطعة كأس العالم إلى الأبد

وعقد رئيس يويفا ألكسندر تشيفرين اجتماعًا طارئًا مع ممثلي الاتحادات الوطنية الأوروبية، انتهى بتوافق كامل بين الاتحادات الـ55 الأعضاء على اتخاذ موقف حاسم، يتمثل في مقاطعة جميع بطولات الفيفا، وفي مقدمتها كأس العالم للرجال والسيدات.

ويصر إنفانتينو على تنفيذ مشروع بيع حصة من الحقوق التجارية للبطولة إلى مستثمرين من القطاع الخاص.

إنشاء شركة تجارية جديدة

ويدرس الفيفا إنشاء شركة تجارية جديدة تتولى إدارة مسابقاته، بقيمة تقديرية تبلغ نحو 20 مليار دولار، مع بيع حصة تبلغ 20% منها لصناديق استثمار وشركات خاصة. وفي المقابل، سيحصل كل اتحاد وطني من الاتحادات الـ211 المنضوية تحت مظلة الفيفا على دفعة مالية مقدمة تصل إلى 20 مليون دولار، في محاولة للحصول على تأييد المشروع.

رفض أوروبي

لكن يويفا أصدر بياناً رسمياً أعلن خلاله رفضه بشكل قاطع هذا المقترح، معتبرًا أن كأس العالم تمثل إرثًا عالميًا لكرة القدم وليس أصلًا تجاريًا يمكن بيعه أو خصخصته. ونقلت الصحيفة عن مصادر داخل الاجتماع أن الرسالة الأوروبية كانت واضحة: “كأس العالم ليس للبيع”، مع التأكيد على أن مستقبل البطولة يجب أن يبقى تحت إدارة الهيئات الكروية وليس المستثمرين

ولا يقتصر التهديد الأوروبي على مقاطعة نهائيات كأس العالم فقط، بل يشمل أيضًا التصفيات وجميع البطولات التي ينظمها الفيفا، وهو ما قد يوجه ضربة قاسية للمشروع، خاصة أن المنتخبات الأوروبية تضم معظم أبطال العالم والقوى الكبرى في اللعبة، الأمر الذي قد يقلل بشكل كبير من القيمة التجارية لأي استثمار محتمل.

وأضافت الصحيفة أن الاعتراضات لم تقتصر على أوروبا، إذ أبدى مسؤولون في اتحادات قارية أخرى، من بينها اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) والاتحاد الآسيوي لكرة القدم، تحفظات واسعة بشأن غياب الشفافية وعدم التشاور مع الاتحادات قبل طرح المشروع، وهو ما يزيد من الضغوط على إدارة إنفانتينو، نقلا عن "إرم نيوز".

وترى “التايمز” أن الأزمة الحالية قد تتحول إلى واحدة من أكبر المواجهات السياسية والإدارية في تاريخ كرة القدم الحديثة، إذ يواجه الفيفا معارضة قوية من أبرز الاتحادات القارية، بينما يتمسك إنفانتينو بخطة يعتبرها ضرورية لتعظيم الإيرادات وتطوير اللعبة عالميًا.

مرحلة غير مسبوقة

وفي حال استمرار الخلاف، فإن مستقبل كأس العالم قد يدخل مرحلة غير مسبوقة من عدم اليقين، وسط مخاوف من انقسام داخل المنظومة الكروية الدولية، قد ينعكس بشكل مباشر على البطولات المقبلة وعلى شكل إدارة اللعبة خلال السنوات القادمة.


في نفس السياق