2026-07-30 نشرت في
بعد هجرة 46 ألف مهندس.. اتحاد الأعراف يطلق صيحة فزع حول مستقبل الهندسة في تونس
أكد الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية أن الاعتراف بالشهادة الوطنية للمهندس يندرج حصريًا ضمن صلاحيات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، داعيًا إلى توضيح الإجراءات المتعلقة بتسجيل خريجي مؤسسات التعليم العالي بجدول عمادة المهندسين التونسيين.

ويأتي موقف الاتحاد في وقت تشهد فيه تونس نزيفًا متواصلًا للكفاءات الهندسية، حيث غادر نحو 46 ألف مهندس تونسي البلاد خلال السنوات العشر الأخيرة، فيما يواصل حوالي 6 آلاف مهندس مغادرة تونس سنويًا.
واعتبر الاتحاد أن الأولوية الوطنية يجب أن تتمثل في تعزيز جاذبية مهنة الهندسة وتحسين قابلية تشغيل المهندسين الشبان، وليس خلق عراقيل جديدة قد تزيد من إحباطهم وتدفع بالمزيد منهم إلى البحث عن فرص خارج تونس.
الاعتراف بالشهادة من اختصاص وزارة التعليم العالي
وأوضح الاتحاد أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي هي الجهة القانونية الوحيدة المخولة لها الترخيص لمؤسسات التعليم العالي واعتماد برامجها والإشراف عليها ومراقبتها، مشددًا على أن النصوص المنظمة لعمادة المهندسين تشترط أن تكون الشهادة معترفًا بها من الدولة، دون اشتراط الحصول على اعتماد خاص.
كما عبّر الاتحاد عن قلقه من نشر قوائم متتالية لمؤسسات التعليم العالي الخاصة، معتبرًا أن ذلك تسبب في حالة من الالتباس لدى الطلبة والأولياء والمؤسسات المشغلة، داعيًا إلى توضيح الأسس القانونية والمعايير المعتمدة في هذه الإجراءات.
وأشار الاتحاد إلى أن بعض المؤسسات المعنية سبق أن حصلت على اعتمادات دولية مرموقة مثل CTI وABET وASIIN، وهي تقييمات تعتبر من بين الأكثر صرامة عالميًا في مجال تكوين المهندسين.
كما طالب بتوضيح الأساس القانوني لمعلوم قدره 10 آلاف دينار تم طلبه من بعض المؤسسات مقابل دراسة وتقييم ملفاتها، إضافة إلى تحديد الخدمات التي يغطيها هذا المبلغ، وذلك في إطار الشفافية وحسن الحوكمة.
6500 مهندس يتخرجون سنويًا
وأكد الاتحاد أن مدارس الهندسة الخاصة تلعب دورًا مهمًا في إعداد الكفاءات الوطنية، حيث تخرّج سنويًا حوالي 6500 مهندس، مع تجاوز نسبة إدماج خريجيها في سوق الشغل 75 بالمائة خلال الأشهر الستة الأولى بعد التخرج.
وشدد على أن الحفاظ على الثقة في الشهادة الوطنية للمهندس يمثل رهانًا استراتيجيًا بالنسبة للطلبة وأسرهم والمؤسسات الاقتصادية، كما يعد عنصرًا أساسيًا لدعم تنافسية الاقتصاد التونسي.
ودعا الاتحاد الطلبة والمترشحين الجدد وأولياءهم إلى الاعتماد على القرارات الرسمية الصادرة عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بخصوص الاعتراف بالشهادات، مؤكدًا أن كل تكوين مرخص له من الوزارة، سواء في مؤسسة عمومية أو خاصة، يفضي إلى شهادة وطنية للمهندس معترف بها من الدولة.
كما دعا عمادة المهندسين التونسيين إلى نشر الأسس القانونية لإجراءاتها ومعايير التقييم والمنهجية المعتمدة، مؤكدًا تمسكه بالحوار المؤسساتي واحترام صلاحيات كل طرف بما يخدم مصلحة الطلبة ومهنة الهندسة وإشعاع الشهادة التونسية.
