ما هو تأثير مابيمبا؟
تعود تسمية هذه الظاهرة إلى التلميذ التنزاني إيراستو مابيمبا الذي لاحظ سنة 1963 أثناء تحضير المثلجات أن الخليط الساخن داخل المجمد تجمد قبل الخليط البارد.
لاحقاً، درس الفيزيائي دينيس أوزبورن هذه الملاحظة، ونُشرت نتائج التجارب التي أجراها مع مابيمبا سنة 1969، لتصبح الظاهرة موضوع اهتمام في عالم الفيزياء.
لماذا قد يتجمد الماء الساخن أسرع؟
لا يوجد تفسير واحد ونهائي لهذه الظاهرة، إذ يعتقد العلماء أن عدة عوامل تتداخل في الوقت نفسه، من بينها:
1- التبخر
يتبخر الماء الساخن بسرعة أكبر، ما يؤدي إلى فقدان جزء من كتلته، وبالتالي تصبح كمية الماء المتبقية أقل وتحتاج إلى طاقة أقل حتى تتجمد.
2- حركة الماء والحمل الحراري
في الماء الساخن تتشكل تيارات حمل حراري قوية تساعد على نقل الحرارة من داخل السائل نحو السطح وجدران الوعاء، ما قد يسرّع عملية التبريد.
3- التلامس مع سطح التجميد
قد يؤدي الوعاء الساخن إلى إذابة طبقة رقيقة من الجليد الموجودة أسفله داخل المجمد، مما يسمح بتلامس أفضل مع السطح البارد وتسريع انتقال الحرارة.
4- ظاهرة التبريد الفائق
لا يتجمد الماء دائماً فور وصوله إلى درجة الصفر المئوي، فقد ينخفض إلى درجات أقل من ذلك ويبقى سائلاً لبعض الوقت قبل تشكل البلورات الجليدية.
ليست قاعدة تحدث دائماً
ويؤكد العلماء أن تأثير مابيمبا لا يعني أن الماء الساخن سيتجمد دائماً قبل الماء البارد، إذ تعتمد النتيجة على عوامل عديدة مثل:
- كمية الماء
- نوع وشكل الوعاء
- وجود غطاء أو عدمه
- حركة الهواء داخل المجمد
- تركيب الماء ووجود شوائب
الماء البارد يبقى الأسرع في أغلب الحالات
رغم غرابة الظاهرة، فإن الماء البارد يظل في معظم الظروف اليومية الأسرع في التجمد. لكن في ظروف محددة، يمكن لعوامل مثل التبخر والحركة الداخلية للسائل وطريقة تشكل البلورات الجليدية أن تمنح الماء الساخن أفضلية غير متوقعة.
وتبقى ظاهرة مابيمبا مثالاً على أن عالم الفيزياء مليء بالمفاجآت، وأن بعض الظواهر التي تبدو مخالفة للمنطق تخضع في النهاية لقوانين علمية دقيقة.

