2026-07-29 نشرت في
بعد تراجع الأسهم...المؤسسات الصغرى والمتوسطة توضّح حقيقة أزمة البورصة
أوضحت الجمعية الوطنية للمؤسسات الصغرى والمتوسطة أن المرسوم عدد 148 لسنة 2026 لم يكن السبب المباشر في تراجع بورصة تونس، بل ساهم في كشف هشاشة كانت موجودة داخل السوق المالية.

وأشارت إلى أن البورصة التونسية حققت منذ بداية السنة ارتفاعات تجاوزت 60 بالمائة، رغم أن الاقتصاد الحقيقي لم يسجل نمواً بنفس النسق، وهو ما جعل أسعار بعض الأسهم تصل إلى مستويات تستوجب عملية تصحيح.
وبيّنت الجمعية أن التراجع لم يقتصر على أسهم البنوك المعنية مباشرة بالمرسوم، بل شمل عدة قطاعات، ما يؤكد أن المستثمرين كانوا يعيدون تقييم السوق ككل وليس فقط تأثير المرسوم على القطاع البنكي.
وأضافت أن طبيعة بورصة تونس، التي تعتمد على عدد محدود من الأسهم القيادية وتتميز بضعف عمق السوق، تجعلها أكثر عرضة للتقلبات الحادة عند تغير توجهات المستثمرين.
وأكدت الجمعية الوطنية للمؤسسات الصغرى والمتوسطة أن اختزال الأزمة في سبب واحد لا يعكس حقيقة الوضع، معتبرة أن المرسوم كان مجرد عامل سرّع تصحيحاً كان متوقعاً نتيجة ارتفاعات سابقة غير مدعومة بشكل كافٍ من مؤشرات الاقتصاد الحقيقي.
وشددت على أن الدرس الأساسي يتمثل في ضرورة تطوير السوق المالية التونسية وربط أداء الأسهم أكثر بمؤشرات الإنتاج والاستثمار والنمو الاقتصادي، بعيداً عن القراءات السياسية أو التفسيرات المبسطة.
