ارتفاع البورصة لم يكن نتيجة تحسن الاقتصاد
وأوضح الشكندالي أن الأداء الإيجابي الذي سجلته البورصة خلال الأشهر الماضية، وارتفاع حجم التداول إلى حدود منتصف جويلية 2026، لم يكن مرتبطاً بانتعاش النشاط الاقتصادي أو زيادة الاستثمار، وإنما جاء أساساً نتيجة الأرباح التي حققتها البنوك من تمويل الدولة عبر الاكتتاب في رقاع الخزينة.
تراجع تمويل القطاع الخاص
وأشار إلى أن اعتماد البنوك بشكل متزايد على تمويل الدولة ساهم في تقليص التمويلات الموجهة للمؤسسات الخاصة، وهو ما انعكس على الاستثمار ورفع كلفة الاقتراض بالنسبة لعدد من الشركات، في ظل محدودية السيولة المتاحة.
القروض الجديدة غيّرت توقعات المستثمرين
ويرى الشكندالي أن القرار القاضي بتخصيص 8 بالمائة من أرباح البنوك لتمويل قروض على الشرف دون فوائد أو ضمانات، إلى جانب قانون الشيكات، دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مستقبل القطاع البنكي، مع توقع انخفاض الأرباح وارتفاع المخاطر المرتبطة بتمويل هذه القروض.
موجة بيع للأسهم البنكية
وأوضح أن هذه المعطيات شجعت عدداً من المستثمرين على بيع أسهمهم البنكية بهدف حماية استثماراتهم وجني الأرباح، وهو ما أدى إلى تراجع مؤشر توننداكس بأكثر من 3 بالمائة، وتفعيل آلية الإيقاف الآلي للتداول.
دعوة إلى استقرار التشريعات
وأكد الشكندالي أن استمرار التغييرات التشريعية والضغوط الجبائية قد يؤثر سلباً في ثقة المستثمرين المحليين والأجانب، كما قد يدفع البنوك إلى تشديد شروط منح القروض، الأمر الذي من شأنه أن يحد من الاستثمار ويؤثر على النمو الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.

