2026-07-23 نشرت في

وين ماشية فلوس الدعم متع ''الستاغ''؟

 إلياس بن عمّار عضّو بالجامعة العامة للكهرباء والغاز أن الإشكال المالي الذي تواجهه الشركة التونسية للكهرباء والغاز "الستاغ" مرتبط أساسا بنموذج الدعم المعتمد، موضحا أن الشركة تبيع الغاز الطبيعي بأقل من 50 بالمائة من كلفته الحقيقية، فيما تتراوح نسبة دعم الكهرباء حسب الشرائح بين 30 و50 بالمائة.



وين ماشية فلوس الدعم متع ''الستاغ''؟

وأوضح بن عمّار أن العقد طويل المدى المبرم مع الجزائر يساهم في الحد من تقلبات الأسعار العالمية، مقارنة بأسعار السوق الفورية التي تعرف ارتفاعات كبيرة، مشيرا إلى أن تطور أسعار النفط ينعكس بدوره على كلفة التزود بالطاقة.

الستاغ تبيع الكهرباء بأقل من سعرها الحقيقي

وبيّن أن الستاغ تبيع الكهرباء بأقل من كلفتها الفعلية، باعتبارها مؤسسة عمومية مطالبة بضمان تزويد المواطنين بالكهرباء على مدار الساعة، حتى في الحالات التي تكون فيها كلفة الإنتاج مرتفعة.

وأضاف أن الفرق بين الشركة العمومية والقطاع الخاص يتمثل في طبيعة الالتزام، حيث تعتمد بعض المؤسسات الخاصة على الطاقات المتجددة عندما تكون الظروف ملائمة، بينما تتحمل "الستاغ" مسؤولية توفير الكهرباء بشكل دائم، بما في ذلك اللجوء إلى مصادر طاقة أكثر كلفة عند الحاجة.

أين تذهب أموال الدعم؟

وأشار بن عمّار إلى أن ميزانية الدعم الموجه للطاقة قد تتراوح بين 4 و5 آلاف مليار، موضحا أن تأخر الدولة في تحويل مستحقات الدعم يدفع الشركة إلى اللجوء إلى القروض لتغطية نفقات شراء الغاز الطبيعي.

واعتبر أن الحديث عن صعوبات مالية داخل "الستاغ" لا يتعلق فقط بتسيير الشركة، بل يرتبط أساسا بـنموذج تمويل قطاع الطاقة، مؤكدا أن الإطارات والأعوان يحاولون العمل في ظل هذه الظروف.

الخوصصة ليست حلا لخفض الأسعار

وفي ما يتعلق بالخوصصة، أكد إلياس بن عمّار أن التجارب الدولية لا تثبت أن الخوصصة تؤدي بالضرورة إلى انخفاض أسعار الكهرباء، مشيرا إلى أن سوق الطاقة يخضع لآليات خاصة، خاصة مع تطور الطاقات المتجددة.

وأوضح أن تونس ستظل في حاجة إلى الغاز الطبيعي لضمان استقرار التزويد بالكهرباء، محذرا من أن تحرير الأسعار ورفع الدعم دون توفير بدائل قد يؤدي إلى ارتفاع كلفة الكهرباء على المستهلكين.


في نفس السياق






آخر الأخبار