2026-07-21 نشرت في
النينيو؟ شنوّة علاقته بسخانة وجفاف شمال أفريقيا وخاصة تونس؟
تُعد ظاهرتا النينيو والنينيا مرحلتين متعاكستين من ظاهرة النينيو-التذبذب الجنوبي (ENSO)، وهي من أقوى الأنماط المناخية الطبيعية على كوكب الأرض. وتتميز النينيو بارتفاع حرارة سطح مياه المحيط الهادئ الاستوائي، وتحدث عادة كل سنتين إلى سبع سنوات وتستمر بين 9 و12 شهرا.

تأثير موجود لكنه غير مباشر
تشير الدراسات إلى أن النينيو تؤثر على مناخ شمال أفريقيا، لكن هذا التأثير يبقى أضعف وأكثر تذبذبا مقارنة بمناطق أخرى مثل شرق أفريقيا وجنوبها. كما أن العلاقة بين الظاهرة والأمطار لا تكون مباشرة، بل تمر عبر تغييرات في دوران الغلاف الجوي.
المغرب الأكثر وضوحا في التأثر
تظهر أبرز الأدلة في المغرب، حيث رُصد ارتباط بين أحداث النينيو وتغيرات الأمطار، خاصة خلال فصل الربيع بجنوب البلاد، إذ يمكن أن تتسبب أحداث النينيو القوية في جفاف ربيعي ملحوظ.
الأمطار الشتوية مرتبطة بعوامل أخرى
أما أمطار الشتاء في شمال أفريقيا فتتأثر بدرجة أكبر بعوامل مناخية أخرى، أبرزها تذبذب شمال المحيط الأطلسي (NAO) وتذبذب البحر الأبيض المتوسط (MO)، وليس بظاهرة النينيو بشكل مباشر.
علاقة مناخية معقدة ومتغيرة
ويؤكد العلماء أن تأثير النينيو يمر عبر تغيرات في التيارات النفاثة شبه الاستوائية، وتحولات المرتفع الجوي الأزوري، إضافة إلى أنماط مناخية تمتد نحو جنوب أوروبا وشمال أفريقيا. كما أن هذه العلاقة تغيرت عبر الزمن، خاصة منذ عام 2000 مع تزايد التفاعل بين المحيطين الهادئ والأطلسي.
لا يمكن اختزال مناخ شمال أفريقيا في النينيو
تخلص الدراسات العلمية إلى أن شمال غرب أفريقيا من أكثر المناطق التي مازالت فيها العلاقة بين النينيو والجفاف غير محسومة، بسبب تعدد العوامل المؤثرة في المناخ. ويبقى فهم هذه التفاعلات ضروريا لتحسين التنبؤات الموسمية والتخطيط لمواجهة التغيرات المناخية.
