2026-07-09 نشرت في

هل اقتربت نهاية ''النينيو''؟ دراسة تكشف حلاً قد يغيّر كل شيء

 

 

 

 

كشف فريق من الباحثين عن مقاربة علمية جديدة قد تساعد مستقبلاً على الحد من قوة ظاهرة النينيو، إحدى أبرز الظواهر المناخية التي تتسبب في اضطرابات جوية واسعة حول العالم، من موجات جفاف وفيضانات إلى تهديد الأمن الغذائي وخسائر اقتصادية ضخمة.

 

 

 



هل اقتربت نهاية ''النينيو''؟ دراسة تكشف حلاً قد يغيّر كل شيء

 

 

 

 

ما هي ظاهرة "النينيو"؟

تعد "النينيو" ظاهرة مناخية طبيعية تنشأ في المحيط الهادئ، وتؤثر بشكل مباشر في أنماط الطقس العالمية. وتشير تقديرات علمية إلى أن حدوث نينيو قوية قد يكلّف الاقتصاد العالمي تريليونات الدولارات، خاصة مع تزايد تأثيرات التغير المناخي التي قد تجعلها أكثر شدة وتكراراً.

تقنية تعتمد على تكثيف الغيوم البحرية

في دراسة نشرتها مجلة Science Advances، استخدمت الباحثة جيسيكا وان وفريقها من معهد سكريبس لعلوم المحيطات وجامعة شيكاغو نماذج حاسوبية لاختبار تقنية جيوهندسية تعرف باسم تكثيف الغيوم البحرية.

وتقوم الفكرة على نشر جسيمات دقيقة فوق المحيط، ما يؤدي إلى زيادة سطوع الغيوم وقدرتها على عكس جزء أكبر من أشعة الشمس نحو الفضاء، وهو ما يساهم في تبريد سطح المحيط وإضعاف الظروف التي تغذي ظاهرة النينيو.

تجربة مستوحاة من حرائق أستراليا

استند الباحثون إلى ملاحظات سُجلت عقب حرائق أستراليا بين عامي 2019 و2020، حيث ساهم الدخان المتصاعد في زيادة سطوع الغيوم فوق المحيط الهادئ، وهو ما ارتبط بإطالة أمد ظاهرة "النينيا" التي تمثل الوجه المناخي المعاكس للنينيو خلال الفترة الممتدة بين 2020 و2023.

نتائج واعدة في المحاكاة

بعد التحقق من دقة النموذج، أعاد الفريق محاكاة حدثين تاريخيين قويين للنينيو خلال موسمي 1997-1998 و2015-2016، مع اختبار توقيتات مختلفة للتدخل.

وأظهرت النتائج أن تطبيق تقنية تكثيف الغيوم خلال الفترة الممتدة من يونيو إلى فبراير ساهم بشكل ملحوظ في إضعاف "النينيو الخارقة"، بل وإعادتها إلى حالة مناخية محايدة في المحاكاة الحاسوبية.

مخاطر وتحديات قبل التطبيق

ورغم النتائج المشجعة، يؤكد الباحثون أن الدراسة لا تزال في مرحلة إثبات المفهوم، وأن تطبيق هذه التقنية على أرض الواقع يواجه تحديات علمية كبيرة.

ومن بين أبرز المخاوف احتمال تسريع ظهور ظاهرة "النينيا" بعد انتهاء النينيو، إضافة إلى إمكانية حدوث تغيرات غير متوقعة في المناخ العالمي أو التأثير على تبادل الحرارة والكربون بين المحيط والغلاف الجوي.

هل يصبح التحكم في النينيو ممكناً؟

يرى الباحثون أن هذه النتائج تمثل خطوة أولى نحو تطوير وسائل قد تساعد مستقبلاً على الحد من آثار النينيو، إلا أن اعتماد مثل هذه الحلول يتطلب مزيداً من الدراسات والتجارب للتأكد من فعاليتها وسلامتها قبل التفكير في استخدامها على نطاق واسع.

 

 


في نفس السياق