2026-06-24 نشرت في
من اليوم: رخصة البناء في تونس تولّي إلكترونية وما عادش ورق وتعطيل
أعلن ممثلو مختلف الهياكل المشاركة في مشروع “تعمير”، اليوم الأربعاء، عن الإطلاق الرسمي للمنصة الوطنية الرقمية الخاصة بـالتصرف في رخص البناء، والتي سيتم تعميمها على 16 بلدية، في خطوة تهدف إلى تحويل كامل مسار إصدار التراخيص إلى عملية رقمية من تقديم الطلب إلى غاية التوقيع النهائي.

منظومة رقمية كاملة بدل الإجراءات الورقية
وقد تم خلال الندوة المنعقدة بمقر بلدية تونس التأكيد على نجاح اختبار المنصة ميدانياً، حيث تم إصدار أول رخصة بناء رقمية لفائدة مواطن أودع ملفه عبر النظام الجديد. وتشمل البلديات المعنية بالتعميم: الحمامات، عقارب، مدنين، بنزرت، سيدي حسين، جندوبة، جربة ميدون، جربة حومة السوق، صفاقس، الكاف، قبلي، رواد، المرسى، القيروان، والمروج، إلى جانب بلدية تونس التي كانت منصة الاختبار الأولى.
رقمنة شاملة وتعزيز للشفافية
وأوضح نبيل سوداني، رئيس الهيئة العامة لاستشراف ومرافقة مسار اللامركزية بوزارة الداخلية، أن المشروع يندرج ضمن الاستراتيجية الوطنية لتحسين مناخ الأعمال، ويهدف إلى تطوير خدمات رخص البناء وتحسين حوكمتها ورقمنتها، مع دعم الشفافية وتبسيط الإجراءات الإدارية. وأشار إلى أن المشروع تم تنفيذه في إطار تعاون دولي مع الوكالة الألمانية للتعاون الفني، وتم تمويله عبر الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، ضمن برنامج يهدف إلى دعم التحول الرقمي في تونس.
تحول جذري في الإدارة البلدية
من جهتها، اعتبرت المكلّفة بتسيير بلدية تونس سماح دلدول أن منصة “تعمير” تمثل تحولاً جذرياً من الإدارة الورقية إلى إدارة ذكية رقمية، تعتمد على تدفقات عمل مؤمنة بالكامل. وأضافت أن المنصة تقوم على الترابط بين مختلف قواعد البيانات، مثل منظومة الملكية العقارية والجباية والاستخلاص عن بعد، ما يسمح بالتحقق الفوري من المعطيات وتقليص الآجال الإدارية بشكل كبير.
<
خدمات موجهة للمواطن والمهندس
وبيّنت أن المنصة تستهدف بالأساس المواطن والمهندس المعماري، حيث تتيح لهما إيداع الملفات ومتابعة مراحل معالجتها بشكل مباشر، مما يعزز سرعة الإجراءات ويرفع من مستوى التنسيق بين مختلف المتدخلين في قطاع التعمير. كما توفر المنصة أداة متطورة للدولة لتحليل المعطيات الإحصائية ودعم الحوكمة العمرانية وتوجيه السياسات التنموية حسب خصوصيات كل جهة.
رقمنة لتعزيز مناخ الاستثمار
وأكد المدير العام لمركز الإعلامية بوزارة الداخلية نبيل دهماني أن المشروع يمثل تحولاً مجتمعياً يهدف إلى تقريب الإدارة من المواطن وتطوير الخدمات الرقمية، مع توحيد الإجراءات بين البلديات وتعزيز ثقة المواطنين في الخدمات الإدارية.
تعاون دولي ودعم للتحول الرقمي
من جانبها، أكدت جاكلين غروث، ممثلة سفارة ألمانيا بتونس، أن منصة “تعمير” تعكس متانة التعاون التونسي الألماني الممتد منذ 70 سنة، مشيرة إلى أن رقمنة رخص البناء ستعزز الشفافية وتسهّل الخدمات دون الحاجة إلى التنقل.
خطوة استراتيجية لدعم الاقتصاد
بدوره، أوضح ممثل وزارة الاقتصاد أن هذا المشروع يمثل خطوة مهمة في تحديث الإدارة التونسية وتحسين مناخ الاستثمار، باعتبار أن رخص البناء تعد عنصراً أساسياً في دفع التنمية الاقتصادية والعمرانية.
