2026-06-24 نشرت في

إثيوبيا تقلب الطاولة: إنتاج القمح يقفز ويقرّبها من الكبار عالمياً

حققت إثيوبيا طفرة غير مسبوقة في إنتاج القمح، بعدما ارتفع إنتاجها إلى نحو 33 مليون طن خلال العام الحالي، مقارنة بحوالي 2.5 مليون طن فقط قبل أقل من عشر سنوات، ما مكنها من الصعود إلى المركز السابع عالمياً بين أكبر الدول المنتجة للقمح. وأكد رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أن هدف تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح، الذي كان يبدو بعيد المنال قبل سنوات قليلة، أصبح اليوم واقعاً ملموساً بفضل السياسات الزراعية التي اعتمدتها البلاد.



إثيوبيا تقلب الطاولة: إنتاج القمح يقفز ويقرّبها من الكبار عالمياً

 

دعم الأمن الغذائي في إفريقيا

تمثل هذه القفزة الزراعية خطوة مهمة نحو تعزيز الأمن الغذائي في القارة الإفريقية، التي تستورد سنوياً كميات كبيرة من القمح، خاصة من روسيا وأوكرانيا. ويرى خبراء أن نجاح إثيوبيا يمكن أن يشكل نموذجاً لبقية الدول الإفريقية، خاصة أن القارة تمتلك نحو 60 بالمائة من الأراضي الصالحة للزراعة في العالم، رغم اعتمادها الكبير على الواردات الغذائية.

كيف نجحت إثيوبيا؟

بدأت إثيوبيا منذ عام 2019 تنفيذ استراتيجية زراعية طموحة ركزت على: * توسيع المساحات المزروعة بالقمح. * تطوير أنظمة الري الشتوي. * استخدام البذور المحسنة. * إدخال التكنولوجيا الرقمية في القطاع الزراعي. * تحسين إدارة الموارد المائية. * إنشاء جمعيات زراعية لدعم المنتجين. وقد أشادت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) بهذه الإجراءات ووصفتها بـ"الجريئة" في دعم إنتاج القمح.

من الجفاف إلى الإنتاج القياسي

تأتي هذه النتائج بعد سنوات طويلة عانت خلالها إثيوبيا ودول أخرى في شرق إفريقيا من موجات جفاف ومجاعات أثرت بشكل كبير على الإنتاج الزراعي. ويرى مختصون أن الشراكات الاستثمارية في مشاريع الأمن الغذائي، إلى جانب اعتماد أساليب الزراعة المستدامة وتطوير البنية التحتية، لعبت دوراً أساسياً في تحقيق هذه الطفرة.

تجربة قد تلهم القارة

في ظل تزايد عدد السكان وارتفاع الطلب على الغذاء في إفريقيا، ينظر كثير من المراقبين إلى التجربة الإثيوبية باعتبارها نموذجاً يمكن أن يساعد دول القارة على تقليص التبعية الغذائية للخارج وتعزيز قدرتها على تحقيق الاكتفاء الذاتي.


في نفس السياق