2026-06-12 نشرت في

الفلّاحة في تونس: أسعار الحبوب ما تغطيش الكلفة و30% زيادة في المصاريف!

أفاد رئيس جمعية الفلاحين والتنمية والتوعية، محمد الهادي السالمي، اليوم الجمعة 12 جوان 2026، أن الزيادة في إنتاج الحبوب كان من المفترض أن ترافقها مراجعة في الأسعار بما يتماشى مع كلفة الإنتاج الحقيقية.



الفلّاحة في تونس: أسعار الحبوب ما تغطيش الكلفة و30% زيادة في المصاريف!

ارتفاع كلفة الإنتاج بنسبة 30%

وشدّد السالمي على أن كلفة إنتاج الحبوب سجّلت ارتفاعا يناهز 30 بالمائة، نتيجة ارتفاع أسعار الزراعة والآلات الفلاحية وأجور اليد العاملة، معتبرا أن الزيادة الطفيفة التي أعلنت عنها وزارة الفلاحة لا تغطي هذه التكاليف.

ودعا في هذا السياق إلى إعادة برمجة مخطط تنموي خاص بإنتاج الحبوب، يأخذ بعين الاعتبار الوضعية الحالية للقطاع.

دعوة لاعتماد الكلفة الحقيقية في تحديد الأسعار

من جهته، أكد الخبير في السياسات الفلاحية فوزي الزياني أن تحديد أسعار الحبوب يجب أن يعتمد على دراسة دقيقة لكلفة الإنتاج الفعلية، قائلا: “لا بدّ من توفير مختلف مستلزمات الإنتاج ثم تحديد الأسعار بناء على الكلفة الحقيقية”.

كما شدد على ضرورة تعزيز التمويلات الموجهة للفلاحين، بما يسمح لهم بالاستثمار وتطوير نشاطهم الفلاحي.

تحديات كبرى تواجه القطاع الفلاحي

وأشار الزياني إلى أن القطاع الفلاحي في تونس يواجه ثلاثة تحديات كبرى، في مقدمتها إنصاف الفلاح، موضحا أن الدولة لا توفر دائما المستلزمات الأساسية مثل الأسمدة، ثم يتم في المقابل اقتراح أسعار قد لا تغطي كلفة الإنتاج.

وأضاف أن من الضروري أيضا أخذ المتغيرات الدولية بعين الاعتبار، خاصة الأوبئة والحروب التي تؤثر مباشرة على كلفة النقل البحري والتوريد واحتياطي العملة الصعبة.

الأمن الغذائي مرتبط بدعم الإنتاج

وأكد الخبير أن تحقيق الأمن الغذائي في تونس يمر حتما عبر دعم الإنتاج والإنتاجية، بما يساهم في تعزيز الاكتفاء الذاتي وضمان استقرار القطاع الفلاحي في المدى الطويل.


في نفس السياق