2026-06-04 نشرت في

كيفاش الجلوس الطويل يأثّر على الجسم؟

في زمن أصبحت فيه الشاشات جزءًا أساسيًا من العمل والترفيه والتواصل، يعتقد الكثيرون أن ممارسة الرياضة لمدة ساعة يوميًا كافية لحماية الجسم من مخاطر الخمول البدني



كيفاش الجلوس الطويل يأثّر على الجسم؟

لكن دراسات حديثة بدأت تكشف صورة أكثر تعقيدًا، إذ تشير إلى أن الجلوس لفترات طويلة قد يسبب أضرارًا صحية لا يمكن للرياضة وحدها أن تعوّضها بالكامل، حتى مع الالتزام بنشاط بدني منتظم.

دراسة حديثة: الحركة لا تلغي أثر الجلوس الطويل

أظهرت دراسة نُشرت في أبريل/نيسان 2026 في مجلة Nature Communications أن زيادة عدد الخطوات اليومية يمكن أن تقلّل من بعض المخاطر الصحية المرتبطة بالجلوس، لكنها لا تلغيها تمامًا.

وشملت النتائج بشكل خاص أمراض القلب والأوعية الدموية، مثل مرض الشريان التاجي وفشل القلب، حيث بيّنت أن حتى النشاط البدني المرتفع لا يكفي لتعويض الضرر الناتج عن الخمول الطويل.

كيف يؤثر الجلوس الطويل على الجسم؟

عند الجلوس لفترات ممتدة، يتباطأ تدفق الدم خاصة في الساقين، ما يؤدي إلى اضطراب الدورة الدموية وتراكم الدم في الأطراف السفلية. ومع استمرار هذا الوضع، تنخفض كفاءة العضلات والأوعية الدموية.

ويرتبط هذا النمط من الحياة بعدة تغيّرات فسيولوجية، من بينها:

مقاومة الإنسولين وارتفاع سكر الدم

ضعف وظائف الأوعية الدموية

زيادة الدهون الحشوية

ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم

تراجع كفاءة القلب والعضلات

الرياضة مهمة… لكن غير كافية وحدها

يرى خبراء في فسيولوجيا التمارين أن ممارسة الرياضة اليومية تظل عنصرًا أساسيًا لصحة القلب والجسم، لكنها لا تلغي آثار الجلوس الطويل إذا استمر لساعات متواصلة.

فحتى الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام قد يظلون معرضين لمخاطر صحية إذا قضوا معظم يومهم في وضعية جلوس، سواء أمام الحاسوب أو الهاتف أو التلفاز.

الحل: الجمع بين الرياضة والحركة اليومية

تشير التوصيات الصحية الحديثة إلى أن الحل الأمثل لا يكمن فقط في ممارسة الرياضة، بل أيضًا في تقليل فترات الجلوس، من خلال الحركة المتكررة خلال اليوم، مثل الوقوف المنتظم أو المشي القصير بين فترات العمل.

كما أن إضافة تمارين المقاومة إلى الروتين اليومي قد يساعد في تحسين حساسية الجسم للإنسولين وتقليل آثار نمط الحياة الخامل.


في نفس السياق