2026-06-04 نشرت في

شوف الأسعار وين وصلت: التونسي ما عادش ينجم يشري دار...وهذه الأسباب

في عام 2010، كان المواطن التونسي يستطيع شراء قطعة أرض وبناء منزل بـ8 ملايين دينار. اليوم، في 2026، لم يعد هذا المبلغ يكفي حتى لاقتناء مرآب في حيّ بعيد. هذا الارتفاع الحاد في الأسعار جعل الكثيرين عاجزين أمام الارتفاع الكبير في أسعار العقارات.



شوف الأسعار وين وصلت: التونسي ما عادش ينجم يشري دار...وهذه الأسباب

أرقام صادمة

منذ عام 2010 إلى اليوم، ارتفعت أسعار العقارات بنسبة 250%، في حين تراجعت قيمة الدينار التونسي بنحو 60% أمام الدولار واليورو. كما تضاعفت أسعار مواد البناء مثل الحديد والإسمنت ثلاث مرات، ما يعني أن تكلفة بناء منزل كانت تقدر بـ60 مليون أصبحت اليوم في حدود 180 مليون لنفس المشروع.

أسعار خيالية
بلغ سعر المتر المربع في منطقة البحيرة نحو 6 إلى 7 ملايين دينار، ما يجعل شقة من نوع S+2 تكلف قرابة 700 مليون دينار. وحتى المناطق المتوسطة مثل النصر وسكرة تجاوز فيها سعر المتر المربع 4 ملايين دينار، مما يجعل امتلاك منزل أمراً بالغ الصعوبة دون تخطيط مالي طويل الأمد.

تحديات أمام التونسيين في الخارج
كان العديد من التونسيين المقيمين بالخارج يعتمدون على مدخراتهم لبناء منازل في تونس، إلا أنهم اليوم يجدون أنفسهم أمام أسعار تفوق قدرتهم الشرائية، ما يدفع بعضهم إلى اللجوء إلى قروض في بلدان الإقامة مثل فرنسا وإيطاليا، بينما تتسارع الأسعار في تونس بوتيرة أكبر من قدرتهم على الادخار.

حلول مقترحة
يقترح مختصون في القطاع العقاري عدة حلول، من بينها تحرير الأراضي العمومية وتخصيصها للشباب بأسعار التكلفة، وإصلاح النظام البنكي عبر توفير قروض مدعومة أو بفوائد منخفضة للسكن الأول، إضافة إلى مراجعة قوانين التهيئة العمرانية لتشجيع البناء العمودي وتقليص كلفة المتر المربع بنسبة لا تقل عن 20%.

حلم السكن
يبقى الهدف الأساسي هو الحفاظ على حق المواطن في السكن كحق أساسي، وليس كامتياز، مع ضرورة تدخل السياسات العمومية لضمان تمكين الشباب من امتلاك مسكن لائق.


في نفس السياق